بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٣

الباب الحادي والخمسون

في صلاة المغمى عليه والمجنون والمرتد والسكران

ومن أغمي عليه أياما ثم أفاق، ولم يكن صلى ولا أكل تلك الأيام، فلا بدل عليه في الصلاة، وأما الصيام فإن ذلك اليوم الذي أغمي عليه وقد دخل في صومه فصومه له تام، فإن أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل؛ لأنه دخل وهو لا يعقل، ولا ينوي صياما، فعليه البدل في مثل ذلك، قال أبو محمد: على المغمى عليه أن يبدل الصلاة التي أغمي عليه وقد حضر وقتها، ومتى أفاق كان عليه بدلها، وقال: من أغمي عليه قبل دخول وقت الصلاة حتى فات الوقت، أنه لا بدل عليه باتفاق، وأما النائم قبل دخول وقت الصلاة حتى يفوت وقتها فعليه بدلها باتفاق.

مسألة: ومن ارتد عن الإسلام لم يجب عليه إعادة ما كان ضيّع من الصلاة في حال ارتداده بلا خلاف بين أحد.

مسألة: والصلاة تجب على من حصل منه الإيمان، ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «وادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة». ومن ترك الصلاة عن طريق الاستحلال كان مرتداً بذلك، يقتل إن لم يتب باتفاق.

٣٬٦٤٩ / ٤٬٣٨٩