الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٥مسألة: والمجروح إذا لم يرق دم جرحه صلى والدم يسيل إذا خشي فوت الصلاة، وذلك جائز.
مسألة: ومن –كتاب محمد بن جعفر- ومن انتقضت صلاته ببعض الأحداث فإنه يستأنف الصلاة، إلا في القيء والرعاف، فإن الأثر الذي لا يختلف فيه أن من عناه في صلاته قيء أو رعاف انفتل فتوضأ وبنى على صلاته، وله أن يتوضأ حيث كان الماء، ويبني على صلاته إن شاء في موضعه، وإن شاء في غيره، ولا يضره مشيه إلى الوضوء، ولا حمل نعله وثيابه واستقاء الماء لوضوئه، وإن كان إماما ففي بعض الرأي أنه يجوز أن ينتظره القوم حتى يتوضأ ويتم بهم صلاتهم، وفي قول آخر أنهم لا ينتظرونه، وهذا الرأي أحب إلي، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: لا ينتظر، لأن الأثر جاء أن يقدم رجلا (رجع).
وإن تكلم صاحب القيء والرعاف بشيء مما ينقض على المصلي صلاته، ولو قال بسم الله انتقضت صلاته، وكان عليه أن يستأنف إذا توضأ، وكذلك إن مسته نجاسة، أو خرج منه دم، أو غيره مما ينقض الصلاة، انتقضت صلاته، ويستأنف الصلاة إذا توضأ.
مسألة: ومنه، وقال أبو عبد الله -رحمه الله- فيمن صلى مع الإمام ركعة ثم انصرف لقيء أو رعاف فتوضأ ثم رجع وقد صلى الإمام، فأدرك معهم الركعة الأخيرة؟ قال: يستأنف الصلاة، والقياس غير هذا، ولكن يدع القياس، ونأخذ بالاحتياط، قال غيره: قال وقد قيل هذا، وقال من قال: إنه يستعد بما مضى من صلاته، ويدخل فيما بقي من الصلاة ويبدل ما فاته منذ فارقهم.
مسألة: قلت له فإنه لما أراد أن يتوضأ قال: بسم الله؟ قال: أخاف أن يفسد عليه ما مضى من صلاته ويستأنف الصلاة.
مسألة: عن أبي الحسن بن أحمد، وأما الذي في يده جرح، ولم يقر دمه وحشاه، وهو ينبع، فما أحب له أن يؤم الناس، ويقدم غيره، والله أعلم.