الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥بصلاة الإمام فمعي، أنه لا يجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام. ومنه، واختلفوا في الصلاة في الرحاب المتصلة بالمسجد. فقالت طائفة: الصلاة خارج المسجد بصلاة الإمام جائزة. هذا مذهب أنس بن مالك وعروة بن المغيرة. وإبراهيم النخعي، وكان عروة ابن الزبير والحسن البصري، يرون الصلاة خارج المسجد بصلاة الإمام، وهو مذهب مالك والأوزاعي، ورخص في الصلاة في رحاب المسجد أحمد واسحق بن راهوية، وهو قول الشافعي، إذا كان متصلا بالمسجد. وقال أصحاب الرأي: في رجل صلّى وبينه وبين الإمام حائط يجزئه: وإن كان بينهما طريق يمر الناس فيه، لم يجزه، إلا أن تكون الصفوف متصلة، ورخص الأوزاعي في السفينتين، يؤم أحد أهل السفينتين بإمام الأخرى أن الصلاة جائزة، وإن كانت بينهما فرجة، إذا كان أحدهما إمام الأخرى، وبه قال أبو ثور، واختلفوا في الصلاة فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام. فكان أبو هريرة. وسالم بن عبد الله. يفعلان ذلك، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، إذا لم يكن إمام الإمام، وقال مالك: يعيد إذا كان صلاة الجمعة ظهرا أربعا. قال أبو بكر: بقول أبو هريرة أقول.
قال أبو سعيد: معي، أن معاني قول أصحابنا تخرج على نحو ما حكي عمن أجاز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان متصلا بالمسجد، ولو لم يكن في المسجد من رحاب المسجد وغيرها، إلا أنه يخرج عندي من قولهم، أنه إذا حال بينه وبين اتصال الصفوف بالإمام حائط في المسجد يستره عنهم، أنه لا تجوز صلاته هنالك، وكذلك إن حالت بينه وبينهم طريق، ولو لم ينظرهم، إلا أن تتصل الصفوف في الطريق، أو يكون فيها من يصلي، فعندي أنه يخرج في معنى قولهم أنه يصلي خلف الطريق، إذا اتصلت الصفوف بالطريق، وأما على ظهر البيت، فعندي أنهم يختلفون في معاني ذلك، ففي بعض قولهم: إن الإمام لا يعلى، أي لا يكون الذي يصلي بصلاته أعلى منه، ولا يعلوه، ويكون أعلى ممن يصلي بصلاته، وأحسب أن