بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦

في معنى علوه عنهم، وعلوهم عنه، معنى السترة ثلاثة أشبار فصاعد ا وقال من قال منهم: يعلو ولا يعلى بحسب هذا المعنى، وقال من قال منهم: يعلى ولا يعلو، وأحسب أن في بعض معاني قولهم: إذا علا من خلفه وحده لم يجز، وان كان معه غيره ممن يصلي بصلاته جازت صلاتهم كلهم، إذا كان الذين خلفهم ينظرون إلى الأمام، أو ينظرون من خلفه.

مسألة: وقال أبو معاوية: الأمصار التي تلزم فيها الجمعة. مكة، المدينة، الكوفة، والبصرة، والجند ومصر، هذه ستة أمصار لا يختلف فيها، والسابع يختلف فيه، ويوجد ذلك عن أبي عبد الله – رحمه الله – أن الأمصار سبعة، لأنه جعل عمان والبحرين مصرا – قال غيره: ومعي، انه قد قيل أن عمان مصر والبحرين مصر. قال أبو عبد الله – رحمه الله – صلاة الجمعة بصحار على كل حال، إنما تكون ركعتين، كان بها إمام أو وال، أو لم يكن فيها أحد من السلطان. ومن غيره، وإذا كان الإمام إمام عدل بغير صحار مقيما، وأم الصلاة، كانت الجمعة عنده أيضا ركعتين، حيث تقام الحدود. قال غيره: ومعي، أنه قد قيل لا جمعة على حال مع أهل العدل وغيرهم، إلا في الأمصار الممصرة التي ثبت فيها، لأنها لا تخلف الأحكام التي بين أهل الإسلام. قال: ومعي، أنه قيل لا جمعة في الأمصار، إلا بإمام عادل: لأن الأمصار إنما مصرت في أيام العدل.

مسألة: رأيت مكتوبا في بعض الأثر. سمعنا أن الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب -رحمة الله عليه – مكة والمدينة والكوفة والبصرة واليمن، والجمعة في صنعاء والشام، والجمعة في دمشق وعمان والبحرين مصر، والجمعة بصحار بعمان. قال المصنف: فيما أحسب وقد وجدت إلا أن يكون بالبحرين إمام عادل، فإنه يكون فيها الجمعة أيضا. قيل له فأين تكون الجمعة بالهجر، أو بالجبلة أو بالإحساء؟ قال: حيث يكون الإمام.

٣٬٦٨٦ / ٤٬٣٨٩