الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧الباب الثالث
في أين تلزم صلاة الجمعة بالإجماع، وما يأخذ به أهل
عمان ويعملون به، وذكر سقوط صلاة الجمعة عن أهل نزوى
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه مما ألفه الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم – حفظه الله – من – كتاب الكفاية – قال: قال جابر بن زيد وأبو عبيدة -رحمهما الله – كل مصر أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل، فأخذ الناس بقولهما. وفي كتاب بيان الشرع. والمصنف- عن أبي سعيد قال: قد قيل لا تقوم الجمعة إلا بإمام عدل في مصر ممصر، وما سواه يختلف فيه. ومن آثار المسلمين قال: والإجماع أن لزوم صلاة الجمعة في المصر في الإمام العدل، وقال هذا أصحاب هذا القول، فلا توجب صلاة الجمعة إلا حيث أوجبها الإجماع، ومن آثار المسلمين، أحسب عن أبي سعيد ومعي، أنه قيل لا جمعة في الأمصار، إلا بأمام عدل، لأن الأمصار إنما مصرت في أيام العدل. ومن – جامع الشيخ أبي الحسن البسياني – قال: الجمعة حيث تقام الحدود وعند أئمة العدل، وقد فعلوا ذلك بعمان، ومصر والجمعة بصحار، ولا جمعة بنزوى، إلا أن يكون بها إمام عادل، وإن كان بعمان إمام أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عنه الإمامة، فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: إذا كانت في أيدي الجبابرة، فلا بأس على من تركها. قال محمد بن المسبح: إلا بصحار فإن الجمعة لازمة مع السلطان، كان جائرا أو عادلا، أو غير سلطان إن رحل من البلد وفيه أثر.