الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣مسألة: ومن –جامع ابن جعفر- ويكره الكلام والقراءة والإمام يخطب يوم العيد.
مسألة: يوجد قال علي: من حضر خطبة العيد أن ينصت كما ينصت لصلاة الجمعة. قال غيره، من -كتاب الإشراف- ذكر. عدد خطب الحج. قال أبو بكر: كان مالك يقول يخطب الإمام قبل يوم التروية بيوم، ويوم عرفة والغد من يوم النحر، ووافقه الشافعي في خطبة يوم سابع، ويوم عرفة وقال يخطب يوم النحر إذا صلى الظهر، ويوم النفر الأول بعدما يصلي الظهر. وقال أبو بكر: يخطب يوم سابع ويوم عرفة ويوم النحر.
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا على الإمام خطبة في أيام الحج مؤكدة، إلا أنه أحسن يوم اجتماع الناس في كل موطن، إذا كان أمكن أن يخطب الناس ويعظهم ويعلمهم ظواهر من حجهم، المعنى به الناس في وقتهم. ومن –كتاب الإشراف- قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر وأنس بن مالك، أنمهما كانا يستقبلان الإمام إذا خطب يوم الجمعة، وهذا قول شريح وعطاء، وبه قال مالك وسفيان الثوري. والأوزاعي وسعيد ابن عبد الرحمن. وابن بدير ابن أبي مريم والشافهي واسحق وأصحاب الرأي، وهذا الإجماع.
قال أبو سعيد: هكذا يخرج عندي في معاني قول أصحابنا في فعلهم وقولهم: أن الخطيب يستقبل الناس بالخطبة، والناس يستقبلونه كهيئتهم في الصلاة، إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن ذلك فلا أجد مانعا يمنع ذلك، لأنه قد خرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ولعله من غيرهم أنه لو لم يحضر الخطبة وأدرك الصلاة، أن صلاته تامة، وكذلك لو أدرك منها مع أصحابه ركعة أوحدا، أبدل صلاة الجمعة بتمام الركعتين بقراءة فاتحة الكتاب والقرآن.
(فصل)
وجدت مكتوبا تتبعت خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت أوائل أكثرها (الحمد