بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧

الباب الرابع عشر

في الإمام إذا سافر وحضرت صلاة الجمعة

من-كتاب الإشراف- قال أبو بكر: روينا عن عمر بن عبد العزيز، أنه جمع بالسويد، وهو في إمارته على الحجاز، وممن هذا مذهبه الأوزاعي وأبو ثور، وقالت طائفة: لا يجمع في السفر، هذا قول ابن عمر، وقال عطاء ومجاهد ليس بمنى جمعة، وقال الزهري ومالك: لا يجمع الإمام بعرفة، ولو كان يوم الجمعةن وكذلك الشافعي وأحمد واسحق، وأصحاب الرأي، وقال الشافعي وأحمد ويعقوب ومحمد: لا جمعة بمنى، وقال النعمان: إذا كان الإمام من أهل مكة جمع، وكذلك الخليفة إذا كان مسافرا، وإن كان غير ذلك، فلا جمعة عليه بمنى. قال أبو بكر: لا يجمع الإمام في السفر، وإن كان الخليفة استدلالا بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بعرفة، وكان يوم الجمعة.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، أن الإمام إذا ظعن من مقامه، فلا جمعة له ولا عليه، في موضع ما يكون مسافرا فيه، ففي معنى قولهم: أن الإمام إذا كان من أهل مكة ومقيما بمكة، فال جمعة له ولا عليه بمنى، إذا كان بها في فوره –نسخة- من رجعته من عرفات، لأنه مسافر بها، فإن كان قد زار ورجع إلى مكة، ثم رجع إلى منى فهو بها مقيم، وكذلك أهل مكة، هم بعد رجوعهم من مكة مقيمون، وعليهم التمام، وفي رجعتهم من عرفات يقصرون فيه. ومنه، والإمام يجمع من موضع ما يكون فيه مقيما على معنى قول من يقول بذلك في غير الأمصار، إذا كان إمام عدل، وعلى قول من يقول: إن الإمام إذا كان

٣٬٧٢٧ / ٤٬٣٨٩