بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٩

الباب الخامس عشر

في الدخول في صلاة الجمعة

قلت له: فإذا رجل ذهب يريد صلاة الجمعة عند الإمام. ما عليه أن ينوي إنه صلى صلاة الظهر أم صلاة الجمعة ركعتين؟ قال: إذا كان ممن تلزمه الجمعة نوى أداء ما يلزمه من صلاة الجمعة قصرا من صلاة الإمام، هكذا عندي. قلت له: فإن أدرك عنده مع الإمام التحيات من الصلاة، في صلاة الجمعة ركعتين، ولم يدرك الخطبة، أيكون قد أدرك، ويبني على صلاته حتى يتم ركعتين؟ قال: معي، إنه قد قيل ذلك. قلت له: فإن سلم الإمام قبل أن يتم هو التحيات، أيكون قد أدرك ويبني على صلاته؟ قال: معي، إنه أقل ما قيل: إنه يدرك إذا فرغ من التحيات، إلى محمد عبده ورسوله، إذا سلم الإمام، ولا أعلمه أنه يكون مدركا من هذا. قلت له: فإن أدرك الإمام وهو في صلاة الجمعة، فلم يحسن أن يدخل عنده في الصلاة حتى سلم الإمام، يصلي أربعا أو ركعتين؟ قال: معي، إنه إذا لم يدخل مع الإمام في شيء من الصلاة حتى سلم الإمام، صلى أربعا.

مسألة: ومن-كتاب الإشراف- واختلفوا في الرجل يدخل مع الإمام في صلاة الجمعة، ثم يذكر أن عليه الفجر، ففي قول النعمان ويعقوب، ينصرف فيصلي الغداة، ثم يذكر في صلاة الجمعة إن أدركها، وإلا صلاها أربعا، وفي قول الشافعي يتم الجمعة، ثم يصلي الفجر ولا إعادة عليه.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: نحو ما حكي من الاختلاف، ولعل في أكثر معاني قولهم أن يتم الجمعة، أو الصلاة التي قد دخل فيها، ولو كانت ظهرا، جماعة أو فرادى، فإذا أتمها صلى الفجر، ولا إعادة عليه

٣٬٧٢٩ / ٤٬٣٨٩