بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٦

صلاة العيدين ما قدر، فإن لم يفعل، فقد روي عن محمد بن محبوب أنه لم يقدم على ترك ولايته.

مسألة: ومن لم يذهب إلى صلاة العيد، وإن صلى ركعتين أو أربع ركعات فحسن، وإن لم يفعل فلا بأس عليه.

مسألة: ومن سها خلف الإمام في صلاة العيدين، فعليه سجدتا الوهم.

مسألة: ومن حج فلا يصلي صلاة العيد، وأما من لم يحج من أهل مكة، فإنهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد.

مسألة: ويقطع صلاة العيد ما يقطع صلاة الفريضة.

مسألة: والمأمور به الإنسان أن يمر إلى مجتمع لصلاة العيد، وكذلك السنة، فإن صلى وحده فبعد أن يصلي الإمام، إلا أن يكون في موضع لا يعلم أنه يدرك صلاة العيد في الجماعة، فإنه يصلي ركعتين بلا تكبير، على قول محمد بن محبوب، وإن كبر فجائز.

مسألة: وصلاة العيد سنة واجبة، لا يجوز التخلف عنها إلا من عذر، ولابد من الخطبة بعد الصلاة.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- وسئل عن صلاة العيدين أفرض هي أم سنة؟ قيل له: صلاة العيدين سنة من فضائل السنن، وهما ركعتان، وقد قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) فقد قالوا: إنها صلاة العيد، وصدقة الفطر، وقوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَر) قيل إنها في صلاة النحر، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها نزلت في صدقة الفطر» وصلاة الفطر العيد، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد وحرض عليها وأمر بها حتى أمر النساء بالخروج إليها، عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج إلى العيدين والغواني من الخدور، وأمر الحائض أن تعتزل مصلى المسلمين.

مسألة: وسمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون يوم

٣٬٧٦٦ / ٤٬٣٨٩