بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٧

الفطر ويوم النحر، قبل الخطبة، فلما ولي عثمان بن عفان خطب قبل الصلاة، فلما ولي علي بن أبي طالب رد الأمر إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فلما كان في دولة بني أمية صيروها على فعلة عثمان، حتى كان آخرهم يفعل ذلك.

مسألة: وقيل: لا بأس بالصلاة قبل صلاة العيدين وبعدهما، وقال من قال: يصلي قبل العيد، ولا يصلي بعده، وفي -جامع أبي الحسن- وروى قوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلها ولا بعدها، وقال من قال: يصلي بعد صلاة الفطر، ولا يصلي بعد النحر حتى يقضي نسكه، وقال من قال: ما أراهم كرهوا إلا إلى الزوال، فإذا زالت الشمس فليصل ما شاء.

مسألة: قال أبو قحطان: أحب إلينا أن يصلي ركعتين إن كان يوم الفطر، وإن كان يوم النحر فقيل لا بأس بالصلاة قبلها وبعدها، وكره آخرون الصلاة بعد صلاة النحر، وما أراهم كرهوا إلا إلى الزوال، فإذا زالت الشمس فليصل ما شاء.

مسألة: وقيل: لا بأس بالصلاة قبل صلاة العيدين وبعدهما.

مسألة: من -الحاشية أبو الحسن- قلت: فصلاة العيدين يصليان في كل بلد من عمان صغرت أو كبرت أم كالجمعة؟ قال: الذي عليه عمل الناس المأمور به من الفقهاء، أنها تصلى في كل بلد، إلا يوم النحر بمنى، قلت: فإن صلوا في بلدهم في موضعين منه يجوز لهم ذلك أم لا؟ قال: نعم، ذلك جائز، والجائز غير المأمور به أن تكون جماعة واحدة مع الإمام جماعتهم في بلد واحد، وجماعة بعد جماعة في غير الموضع جائزة.

مسألة: ومن -جامع أبي جابر- ويقال صل قبل صلاة الفطر وبعدها ما شئت، وأما صلاة النحر، فإذا صليت فانصرف، ولو صلى مصل لم أر بأسا، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: حتى تقضي نسكك.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- ومعي، الاختلاف في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، فروى قوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها، وروي أنه صلى

٣٬٧٦٧ / ٤٬٣٨٩