الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٩الباب الحادي والثلاثون
في لزوم الخروج إلى العيدين ومن له العذر
في التخلف عنه والصلاة وحده حيث لا تكون صلاة العيد
من -غير الكتاب والزيادة المضافة إليه- مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان، ورجل لا يقدر أن يصل إلى الجماعة، ولا إلى جماعة لصلاة العيدين، ولا إلى جنازة بنفسه، إلا لو استعان بغيره من مال، قلت: هو معذور إذا لم يقم بنفسه، ولو كان يقدر على غيره أم لا؟ فأما ملكه إذا قدر به ذلك من ماله فمعي، إن عليه ذلك، ولا عذر له فيه، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وأما إذا كان يقدر على معين في ذلك من غير ملك فمعي، إن ذلك مما يخرج فيه الاختلاف أو يجوز فيه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يعذر الأعمى من حضور الجماعة إذا وجد قائدا، ويمكن معي أن يكون القائد له ملكا، ويمكن أن يكون معينا وسيلة، أو بأجرة من مال، فأما المال فلا يستقيم له إلا بذله في أداء الفرض واللوازم، بذلك جاء الإجماع من الرأي، وأما مسؤول غيره من لا ملك له عليه فمعي، إن في ذلك اختلافا، وهذا عندي مثله إذا كان في حد اللزوم له الذي لا يسعه التخلف عنه، وقلت: إن كان عليه طلب، فيطلب في الوقت، أو قبل الوقت، فلا يبين لي أن يلزمه ذلك، في وقت ما يخاطب به، مثلا لجميع اللازمات، وقلت: إن كان في الوقت أو قبله، فيطلب من الكل ممن يعلم أو يرجو أن يعطيه فمعي، أنه إذا ثبت ذلك، فإنما هو من عند من يعلم، أو يصل إليه