بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٠

أو يرجو، وأما من هو حد في الإياس من ذلك أو الجهل، فلا يبين لي ذلك.

مسألة: ورجل بقربه مسجد لا تصلى فيه صلاة العيد، وأبعد منه موضع، يصلي فيه، قلت: أله وعليه أن يصلي في هذا المسجد وحده كسائر الصلاة أو صلاة العيدين، إن كان يحسن سرا، أم عليه أن يخرج مع الناس حيث يكونون إذا قدر على ذلك؟ فمعي، إنه قد قيل إذا كان إمام عدل في البلد أو وال من قبله، وكانت الأرض في أيدي أهل العدل، أو الصلاة فيها، لأهل العدل أو من يقوم مقامهم بالصلاة فيها من أهل العدل، كانت الصلاة حيث يكون الإمام، إذا كان من المسلمين، وأما إذا كان من الجبابرة أو من غير ذلك ممن لا يجمع على الصلاة خلفه، فللناس الخيار إن شاءوا صلوا مع الإمام، ما لم يزد أو ينقص في صلاته، وإن شاءوا صلى كل حي في موضعهم، أو في مسجدهم، وقد قيل: إن الجبان أفضل لصلاة العيد، لأن السنة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج من الجبان وأمر بذلك، وقيل: إن على ذلك أجمع أهل الأمصار إلا بمكة، فإن أمكن الجبان كان أحب إلي من المسجد في غير مكة، وإن كان لهم عذر من تقية أو مطر، أو برد أو حر أو سبب من الأسباب، فالمساجد أحب إلي من بعد الجبان لصلاة العيد.

مسألة: وأما صلاة العيد بمكة، قالوا: لا تجب بمكة صلاة العيدين، إلا من أراد أن يصلي ركعتين، لأن الناس مشتغلون ذلك اليوم بما عليهم من رمي الجمار والذبح والحلق والزيارة والرجوع إلى منى، والله أعلم.

٣٬٧٨٠ / ٤٬٣٨٩