بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٢

مسألة: ويستحب أن تصلى صلاة العيد في ربع النهار الأول بعد طلوع الشمس، ويستوي طلوعها، ولا يؤخرها بعد ربع النهار، فإن أفضلها في الربع الأول من النهار إن شاء الله، وإن أخرها ما لم ينتصف النهار، فلا بأس.

مسألة: وقد قيل إذا عرض عذر أو شغل عن صلاة العيد حتى زالت الشمس أنه لا صلاة بعد زوال الشمس، كما لا جمعة بعد انقضاء وقت الظهر.

مسألة: ومن -جامع ابن جعفر- وقال من قال من الفقهاء: إذا صح خبر يوم العيد بعد زوال الشمس أخر البروز إلى الضحى من غدهم، وإن جاء الخبر قبل ذلك بروزا، وقال من قال: يبرزون متى جاء الخبر، ولو بالعشي، والقول الأول أحب إلي، ومن -الكتاب- نسخة ومن -غير الكتاب- وقد قال من قال: يبرزون ما لم تغب الشمس، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: الذي قال بالتعجيل فهو أحب إلي، ما لم يصلوا العصر، لأنه يوم الفطر الذي حرم الله صيامه، وأحل فطره، وختم فيه -نسخة- به شهر رمضان، ومن -الكتاب- ويكون بروزهم إلى الجبان، إلا أن يكون مطر أو شيء بينهم وبين البروز صلوا حيث أمكن لهم من مسجد أو غيره.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- ويستحب تأخير صلاة العيد يوم الفطر انتظارا لصدقة الفطر، ويستحب تعجيلها يوم الأضحى، لما فيه من الأضاحي بعدها، والأكل والترغيب والتصدق بها، ليؤكل منها، فأوجب على هذا تأخير انتظار الفطر لاشتغال الناس بإخراج الفطرة، وأن يأكل قبل الخروج، ولا أحب أن يأكل حتى يصلي وينحر، لأن الله قد جمع بين ذلك فقال: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2)، ثم قال: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا) (الحج:36)، فأحب الأكل والطعم بعد ذلك.

مسألة: فإن لم يصح خبر العيد إلا بعد الزوال، فقال قوم: يبرزون ويصلون، وقال آخرون: يؤخرون ذلك إلى الغد، ومن -الكتاب- وقد قيل في الذي يغمى عليهم، إنهم يخرجون من الغد، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر

٣٬٧٨٢ / ٤٬٣٨٩