بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٤

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه متى ما بلغهم ذلك وصح معهم في وقت ما تجوز فيه الصلاة، خرجوا ولو كان بعد زوال الشمس، وإن بلغهم بعد العصر انتظروا إلى الغد، ومعي إنه قيل يخرجون ولو بعد العصر، وقيل: إنهم يخرجون ولو في الليل، وقيل: لا يخرجون بعد زوال الشمس، وينتظرون إلى الغد، ولا أعلم أنه منصوص في قول أصحابنا أنه لا صلاة، ولو لم يأتهم الخبر، إلا من بعد الزوال، ولكنه يعجبني ذلك من القول لثبوت السنة إنه وقت صلاة العيد بل زوال الشمس من يوم العيد، وإنه من ترك الصلاة ذلك اليوم من بعد العلم لعذر، أو غير عذر حتى تزول الشمس، فلا صلاة بعد ذلك للجماعة من صلاة العيد.

مسألة: ومن غير، -الكتاب- ومن جامع أبي محمد، ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لما يرجع الناس فيه إلى ضحاياهم، ويستحب تأخير صلاة الفطر وانتظار الناس لما يشغلهم من الصدقة فيه، وزكاة الأنفس المأمور بتعجيلها قبل الصلاة.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- وإن لم يصح خبر العيد إلا بعد الزوال؟ فقال قوم: يبرزون، ويصلون، وقال آخرون: يؤخرون إلى الغد، ومن -الكتاب- وقد قيل في الذين يغمى عليهم إنهم يخرجون من الغد، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أناسا من الأنصار أن يخرجوا من الغد، وهذا يوافق أن صلاة العيد هي مثل الضحى، وقتها ذلك فأما من يقول ببدل ما فاته في الوقت حين علم.

مسألة: وإن لم يصح خبر العيد إلا بعد الزوال فقال من قال: لا يخرجون بعد الزوال وينتظرون إلى الغد ويخرجون، وقال من قال: يخرجون ما لم يصلوا العصر، وقال من قال: يخرجون ما لم تغب الشمس، وقال من قال: يخرجون ولو في الليل، وقال من قال: إذا عرض عذر أو شغل، حتى زالت الشمس أنه لا صلاة بعد زوال الشمس، كما لا جمعة بعد انقضاء الظهر.

مسألة: ومن غير -الكتاب والزيادة المضافة إليه- مما وجدته بخط الشيخ أبي

٣٬٧٨٤ / ٤٬٣٨٩