بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٨

يستفتح فيقول: وجهت وجهي، ثم يكبر سبعا.

قال أبو سعيد -رضيه الله-: معي؛ إنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا: إن التوجيه لصلاة العيد قبل تكبيرة الإحرام، وكذلك في جميع الصلوات، وأما الاستعاذة فيختلف فيها من قولهم، فقال من قال: في صلاة العيد، إنه يستعيذ بعد تكبيرة الإحرام، ويكبر للصلاة ثم يقرأ، وقال من قال: يستعيذ بعد تكبيرة الإحرام، وتكبير الصلاة، ثم يقرأ، ومن غيره؛ ومن -جامع ابن جعفر- ويستعيذ بعد التكبير الأول.

ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا قرأت في العيدين فاسمع من يليك، ولا ترفع صوتك، وكان عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والشافعي، وأكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة، وبه نقول لأن في هذا القراءة، من اختارها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر بهذه القراءة.

قال أبو سعيد -رحمه الله-: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا معنى الاتفاق بثبوت الجهر في القراءة في صلاة العيدين، كسائر الجهر في الصلوات، ومعي؛ إنه كذلك جاء الأثر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك، وجهر بالقراءة في صلاة العيدين، ولا أعلم في الجهر بالقراءة في صلاة العيدين اختلافا، وإن لم يثبت ما فيها من الجهر بأكثر مما يثبت في الصلوات لسعة الناس، فليس بأقل من ذلك.

٣٬٧٩٨ / ٤٬٣٨٩