الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٩الباب الثامن والثلاثون
في خروج الناس إلى العيد واللباس وما يستحب من ذلك
ومن –جامع أبي محمد- قال الله جل ذكره: (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)، قيل: إنها نزلت في صدقة الفطر، وصلاة العيد، والله أعلم، والرواية متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد وحرض عليها، وأمر بها حتى أمر بخروج النساء إليها، ولولا الإجماع أنها ليست بفرض، لكان هذا التأكيد يوجب فرضها، ألا ترى أن رواية أم عطية حين قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين، الغواني وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين، وصلاة المرأة في بيتها في غير العيدين أفضل لها من الجماعة، ومن سنن النفل غسل البدن والسواك والتطيب واللبس الحسن.
مسألة: ومن –كتاب الضياء- ويستحب يوم العيد أن تحضر النساء والعبيد والصبيان والرجال، وأن يحشد المسلمون له وتكثر جماعتهم، ومن غيره، قال أبو المؤثر: نعم، ومن -الكتاب- وإذا فرغ من صلاته فلا بأس أن يرجع راكبا، وإن أتى العيد راكبا، لم يكن عليه في ذلك حرج إن شاء الله تعالى، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا من طريق، ويرجع من طريق غيرها، فنحب للناس فعل ذلك.
مسألة: وليس حضور النساء العيدين بواجب عليهن، إلا أنه أفضل لهن، وكذلك العبيد والمسافرون إلا من أذن له من العبيد أن يحضر، وهذا أفضل،