بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٣

تَقُومُ) (الطور:48)، ويضم إلى هذا توجيه إبراهيم عليه السلام، يقول: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين) ثم يكبر تكبيرة الإحرام وقد قيل: تكبي العيد بعد الإحرام سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وكل سنة، قال: فإن كبر ثلاث عشرة كبر بعد تكبيرة الإحرام خمسا ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، وسورة يجهر بالتكبير بعد القراءة، ثم يركع ويسجد، ثم يقوم فيقرأ، وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ كذلك، وقد روي أنه قام في الثانية، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا ثم ركع، فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، كبر ثلاثا ثم يسجد بتكبيرة، وأتم صلاته، فهذا لمن قال بثلاث عشرة تكبيرة في قول أصحابنا، وإن أراد إحدى عشرة تكبيرة كبر تكبيرة الإحرام ستا، وقرأ وسجد وقام فقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا، وقضى صلاته، وإن أراد أن يكبر تسعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، وقرأ وسجد، فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا، وأتم صلاته، وإن أراد أن يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعا، وقام قرأ ثم كبر ثلاثا ثم أتم صلاته، فهذه الوجوه كلها في التكبير جائز في صلاة العيدين، وقد اختلف الناس في ذلك، وقد قيل إن كله سنة.

مسألة: ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: فيما يستفتح به الصلاة بعد التكبير مثل قولك: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وما أشبه ذلك، ففي قول الأوزاعي يقول: إذا فرغ من السبع التكبيرات قال الشافعي: يكبر الله في الصلاة، ثم يفتتح فيقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، ثم يكبر سبعا.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معنى الاتفاق، من قول أصحابنا، إن التوجيه لصلاة العيد قبل تكبيرة الإحرام، وكذلك في جميع الصلوات، وأما الاستعاذة قبل تكبيرة الإحرام فيختلف فيها من قولهم، فقال من قال: في صلاة العيد أنه يستعيذ بعد تكبيرة الإحرام، وتكبير الصلاة، ثم يقرأ، وقال من قال:

٣٬٨٠٣ / ٤٬٣٨٩