بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٢

مسألة: وعن أبي علي -رحمه الله- فيمن لم يسمع تكبيرة الإمام فلم يكبرها، وكبر مع الإمام ما سمع، ولم يكبر مع الإمام ما لم يسمع أو نسي، فلا يكبرها؟ قال: لا نقض عليه، وقال من قال: من زاد تكبيرة في صلاة العيد أو نقصها فعليه النقض، وقال من قال: لا نقض على من زاد ولا على من نقص، وهو رأي أبي علي وأبي عبد الله رحمة الله عليهما، وكذلك وجدنا عن أبي عبد الله، وهذا الرأي أحب إلي، وقال من قال: النقض على من نقص، ولا نقض على من زاد، وقال أبو عبد الله -رحمه الله- على قول من قال: النقض على من نقص تكبيرة من صلاة العيد، فلو أنهم صلوا، وانصرفوا ثم صح أن الإمام كان نقص تكبيرة من التكبير، فإن ذكروا ذلك من قبل زوال الشمس من ذلك اليوم، فيرجعوا يصلوا جماعة، في موضع العيد أو في المسجد أو حيث شاءوا، ويؤذن الناس لذلك، وإن لم يذكروا حتى تزول الشمس من ذلك اليوم، فلا يصلوا جماعة تلك الصلاة، ويصلون فرادى كل واحد منهم ركعتين بعد تكبير صلاة العيد، قال محمد بن المسبح: ولا نقض عليهم في زيادة التكبير ولا نقصان تكبيرة، وصلاتهم تامة.

مسألة: قلت: ما تقول إذا زاد الإمام في صلاة العيدين تكبيرة أو تكبيرتين؟ قال: لا نقض عليه، ولا على من خلفه، وكذلك إن نقص أيضا، فلا نقض عليه ولا عليهم، قلت: فإن زاد الذي يسمع الناس التكبير تكبيرة أو تكبيرتين، فكبر رجل تكبيرة؟ قال: لا نقض عليه، ولا على من يكبر بتكبيره إن شاء الله.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن؛ وإذا اجتمع ثلاثة صلوا صلاة العيد جماعة، وقد قيل بأقل وقالوا خمسة، وإن لم يحضر إلا نساء أو عبيد صلى بهم صلاة العيد.

٣٬٨٣٢ / ٤٬٣٨٩