الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٣الباب الحادي والخمسون
في الإمام إذا صلى ثم جاء آخرون فصلى بهم
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه؛ مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان.
مسألة: وعن إمام حضر معه ناس، فصلى بهم صلاة العيد، وانصرفوا ثم جاء قوم آخرون وهو قد انصرف، فقالوا: له أن يعيد يصلي بهم، فرجع فصلى بهم صلاة العيد في الموضع الذي صلى فيه بالأولين أو غيره، بعمد أو جهل، قلت: هل تتم صلاتهم جميعا؟ فمعي أنه لا تتم صلاة الآخرين، ولا تكون صلاة العيد إلا صلاة الأولين إذا كانوا هم الجماعة تجزئ عن الآخرين فيما قيل، إذا قامت الجماعة بهم، وإذا دخل هؤلاء في صلاة لم تتم بإمام، لم تكن عندي صلاة عيد، وقلت: إذا كان أحدهم صلاته منتقضة، صلى بهم الأولى والثانية، فمعي إنه الثانية، وقلت: إن كانت الأولى فهل على الإمام أن يخبرهم ليبدلوا؟ وهل يكونون سالمين ما لم يعلموا؟ أو يعلمهم الإمام نقضها؟ فمعي إنه إن صلى بهم، ولم يعلمهم أنه صلى بغيرهم، وصلاتهم تامة، وإن أعلمهم بذلك، ثم صلى بهم فمعي أنه لا تصح صلاتهم على هذا، والصلاة الأولى تامة، وإنما فسدت عندي الصلاة الآخرة إذا صلى بهم الأولى، من أجل إذا صلى بهم في الموضع، قلت: إن لم يعلمهم أو يأمرهم بالنقض، هل يكون سالما، فلا يبين لي عليهم نقض ولا بدل، لأنه ليست تلك عندي بصلاة واجبة، إذ قد قامت الجماعة بالأولين،