الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٢قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا في صلاة العيدين على المسافر باختلاف، فقال من قال: تجب عليهم، والمسافر كالمقيم في بلد أو غير بلد، وفي بادية من الأرض، وقال من قال: ليس على المسافر صلاة العيد، كما لا جمعة عليه، وأكثر قولهم في صلاة العيد إنها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولو لم تكن من الأمصار، إلا مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة، والأمصار، فمعي إنه قد رخص من رخص لهم في ذلك، لأنه لا عيد عليهم، إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة، وأما العبد والمرأة، فإنه يختلف في ذلك عليهم حيث تلزم صلاة العيد، فبعض يوجب ذلك على المرأة، وعلى العبد إذا أذن له سيده، وقال من قال: ليس ذلك على المرأة بلازم، ويستحب لها ذلك، وعلى العبد أوجب، ويستأذن سيده، ولا أعلم ترخيصا إلا فيه، إذا كان فارغا وأذن له سيده، والله أعلم، ومن غير كتاب الإشراف.
مسألة: وعن قومنا قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في صلاة العيد للمسافر، فقالت طائفة: يصليها المسافر، وهو قول الحسن البصري والشافعي، وقال مالك في الإمام يكون في السفر فيحضر الأضحى والفطر، ليس عليه ذلك.