الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٦مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل تفوته صلاة العيد مع الإمام، فروينا عن ابن مسعود أنه قال: يصلي أربعا، وبه قال أحمد بن حنبل، واستحب ذلك سفيان الثوري، وأصحاب الرأي إن شاء صلى، وإن شاء لم يصل، فإن شاء صلى أربع ركعات، وإن شاء ركعتين، وفيه قول ثان: وهو أن يصليها كصلاة الإمام، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، وفيه قول ثالث: وهو أن يصلي ركعتين، ولا يجهر بقراءة، ولا يكبر تكبيرة الإمام، وهذا قول الأوزاعي، وفيه قول رابع: وهو إن صلى في الجبان صلى كصلاة الإمام، وإن لم يصل في الجبان صلى أربعا، هذا قول إسحاق بن راهويه، قال أبو بكر: سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ركعتين، وكل من صلاها صلاّها كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يصح حديث ابن مسعود.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا، إنه من فاتته صلاة العيد وتركها لمعنى عذر، إنه يصلي ركعتين كسائر الركوع بغير جهر ولا تكبير، أو ما شاء من الصلاة، إذا فصل بين كل ركعتين، إلا أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إذا خرج إلى الجبان، فوجد الإمام قد صلى، وفاته الصلاة معه إنه يصلي صلاة العيد بالقراءة والتكبير، إلا أنه لا يجهر، وأما في غير الجبان فلا أعلم من قولهم منصوصا، إلا أنه يصلي ركعتين، ولا أجد مانعا عن الصلاة في التكبير والقراءة، ولو لم يكن في الجبان، لأن ذلك من الفضل، إلا ن صلاة الواحد لا جهر في سنة ولا فريضة من صلاة النهار.
مسألة: ومن غير الكتاب؛ قال غيره: يخرج في معاني قول أصحابنا، إنه من خرج يوم العيد فسبقه بالصلاة، إنه إذا برز إلى الجبان صلى صلاة الإمام، وقال من قال: يصلي ركعتين، وقال من قال: إن سبقه وقد برز إلى الجبان فليمض حيث صلى الإمام، فليصل ركعتين صلاة العيد، وإن انتقل ولم يكن برز من القرية إلى الجبان، فليصل ركعتين في بيته، وإن كانوا جماعة فسبقهم الإمام بالصلاة، فلا بأس أن يصلوا جماعة، أو كل واحد ركعتين، وفي موضع إذا كان في الخطبة