الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٧فليصلوا جماعة، وإن كان قد فرغ من الخطبة صلى بهم أحدهم، وخطب في الجبان الذي صلى فيه القوم، إنه لا بأس أن يصلي فيه القوم بعد قوم.
مسألة: ويقال أيضا رجل سبقه الإمام بالصلاة يوم الفطر والأضحى، وكان الرجل قد برز إلى الجبان، فليمض حيث صلى الإمام فليصل ركعتين، ويكبر فيهما بتكبير الأضحى والفطر، وإن انفتل ولم يكن هو برز من القرية إلى الجبان فليصل ركعتين في بيته.
مسألة: ومن فاتته الصلاة مع الإمام وهو وحده، أو لم يخرج لعذر صلى ركعتين بلا تكبير مثل تكبير صلاة العيد.
مسألة: الرجل يخرج يوم العيد إلى المصلى فيسبقه الإمام بالصلاة؟ قال: إذا برز إلى الصعيد صلى صلاة الإمام، وبعض الفقهاء قال: يصلي ركعتين.
مسألة: وعن قوم خرجوا جماعة يريدون أن يصلوا جماعة يوم العيد، فوجدوا الناس قد صلوا، فإن كانوا جميعا، لم أر بأسا أن يصلوا، وإن لم يفعلوا فلا أرى بأسا أن يصلي كل واحد منهم ركعتين.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن؛ ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام، صلى وحده ركعتين بلا تكبير العيد، على قول بعض الفقهاء، وهذه مسألة من غير كتاب الإشراف؛ والله أعلم، ومن كتاب الإشراف.
مسألة: ومن لم يسمع التكبير لصلاة العيد خلف الإمام؟ فقيل يقف حتى يرى الناس قد ركعوا، ثم يحرم ويركع ويتبعهم في الصلاة، فإذا قرأ فاتحة الكتاب في الركعة الثانية، وقف بقدر ما يرى أن الإمام قد قرأ سورة ثم يكبر خمس تكبيرات، فإذا ركعوا فليركع معهم، فإذا استوى من الركوع كبر ثلاثا، فإذا سلم ورأى الناس قد قاموا فليقم يبدل ما فاته من الصلاة يبدأ بالتكبير، ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم ليقعد، وقال من قال: يكبر أكثر ما يكون من التكبير الذي ينتهي إليه تكبير الإمام، وقال من قال: يكبر ما شاء من وجوه الصلاة إن شاء سبعا أو تسعا