بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٠

موسى بن علي ولا غيره من الفقهاء بإزكي يكبرون، وعندنا أن كل ذلك جائز، ومن غيره وفي بعض قولهم: إن التكبير ليس بواجب، وإن لم يكبر في أيام التشريق بمنى ولا غيرها، والتكبير حسن وفيه الفضل.

مسألة: ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه؛ مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان، ورجل سبقه الإمام بتكبيرة أو أكثر من صلاة العيد، فاتبعه ولم يكبر، ومر ولم يبدل على حال في العمد أو ناسيا أو جاهلا، هل تتم صلاته، فمعي إنه قد قيل: عليه البدل على حال في العمد والخطأ والنسيان، وقد قيل: عليه البدل في العمد، وليس عليه في الجهل والنسيان، حتى يترك ثلاث تكبيرات.

مسألة: ورجل سبقه الإمام فكبر تكبيرة الإحرام في صلاة العيد أو أكثر أو عامة ذلك فبادر التوجيه والتكبير المسبوق حتى صار عنده، هل تتم صلاته؟ فإذا تم ذلك ولم ينقصه في مبادرته فمعي؛ إنه يجوز له ذلك، ومعي إنه قيل له أن يكبر ما سبقه الإمام، ويلحقه ولا يدعه، ولو كان الإمام قد صار إلى القراءة والركوع، لأنه قد حد في الصلاة في بعض ما قيل.

مسألة: ورجل سبقه الإمام بشيء من صلاة العيد، فإن أراد أن يبدل فلم يعرف كيف صلى الإمام، فأبدل مخالفا له، صلى الإمام ثلاث عشرة تكبيرة، وصلى هو تسعا أو أقل أو أكثر، قلت: هل تتم صلاته إن كان عارفا، أو أتم ذلك كسائر النافلة، هل تتم صلاته؟ فمعي إنه قد قيل يبدل كما يعرف من سنة صلاة أهل بلده، فإن لم يعرف صلى بأحد وجوه صلاة العيد، وإن لم يعرف صلى ما فاته كصلاة سائر النوافل، وقلت: إن فاتته الصلاة كلها، وكان له عذر في حضرتها، فصلى ركعتين كسائر النافلة، وهو عارف كيف صلى الإمام؟ وعالم بصلاته أو جاهل بصلاته، إلا أنه لا يعلم كيف صلاة العيد، هل تتم صلاته؟ فمعي إنه قد قيل يجزئه ذلك، وتتم صلاته.

مسألة: ومما وجدته بخطه أيضا، ورجل دخل مع الإمام في صلاة العيد

٣٬٨٥٠ / ٤٬٣٨٩