بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٨

جابر بن زيد لم يكن يكبر في أيام التشريق، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَات) قال أبو بكر: كان ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين يقولون: إنها أيام التشريق، وبه قال مالك بن أنس وأبو عبيدة معمر بن المثنى وإسحاق بن راهويه، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها أيام أكل وشرب وذكر الله».

قال أبو سعيد: معي، إنه هكذا يخرج في قول أصحابنا إنها أيام معدودات، وهي أيام التشريق.

مسألة: ذكر اختلافهم في التكبير في أيام الصلوات أيام منى، قال أبو بكر: واختلفوا في الوقت الذي يبدأ فيه التكبير أيام منى، ووقت قطعه، وكان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس يقولون: يكبر مع صلاة الصبح من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق يكبر مع العصر، ثم يقطع، وبه قال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبو ثور ويعقوب ومحمد، وقال ابن مسعود وعلقمة والنخعي والنعمان، يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، روينا عن ابن مسعود أنه كان يكبر من صلاة الفجر من يوم عرفة، ويقطع في الظهر يوم النحر، قال يحي بن سعيد الأنصاري: السنة عندنا أن يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق يكبر الظهر ثم يمسك، وقال الزهري: مضت السنة أن يكبر الإمام في الأمصار دبر صلاة العصر من يوم النحر إلى العصر من آخر أيام التشريق، وفيه قول سادس: وهو أن التكبير من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، هذا قول مالك والشافعي، وروي ذلك عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز، وفيه قول سابع: وهو أن التكبير في الأمصار يوم عرفة عند الظهر إلى بعد صلاة العصر من أيام التشريق، روي هذا القول عن ابن عباس وسعيد بن جبير، وروي ذلك عن الزهري خلاف القول الأول، وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: التكبير من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول،

٣٬٨٥٨ / ٤٬٣٨٩