الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٤متعمدا لذلك؟ قال: فإذا فعل ذلك يريد به خلاف السنة للمسلمين، وإجماعهم لم يعجبني ولايته إن لم يرجع عن ذلك، وأما البدل، فلا يعجبني أن تترك ولايته على تركه، إن رجع وتاب من مخالفة المسلمين، قلت: فيبرأ منه؟ قال: ما لم يخطئ المسلمين في ذلك، فلا يعجبني البراءة منه، قلت له: فإن برئ منه أحد على ذلك، هل يكون مصيبا على ذلك ما لم يخطئ من لم يبرأ منه؟ قال: فلا يعجبني تصويبه في ذلك، قلت له: فإذا لم يصوب في ذلك أيكون على ولايته أم يبرأ منه؟ قال: فيعجبني الوقوف عن ولايته، قلت له: فإذا لم يعجبك ولايته فبرئ منه أحد على ذلك؟ قال: لا أتولى المتبرئ على ذلك، ولكني أقف عن هؤلاء كلهم برأي حتى أسأل المسلمين عن عدل ذلك، ووقوف الرأي وقوف الضعفاء وأنا منهم واحد، قلت: فهل لمن يصلي ليلة الجمعة، وليلة الفطر ولياي العشر، ورجب، القيام جماعة، أن يصلي الوتر جماعة في الحضر؟ قال: فلا يعجبني ذلك، قلت له: فإن فعلوا أعليهم بدل؟ قال: يعجبني أن يكون عليهم البدل إذا فعلوا ذلك على التعمد، وهم عالمون بسنة المسلمين، قلت له: فإذا جهلوا ذلك، وظنوا أنه مثل رمضان أن يصلى جماعة بعد القيام، هل ترى عليهم بدلا؟ قال: فيعجبني ألا يكون عليهم بدل على هذا؟
قلت له: وكذلك النساء يجوز لهن أن يصلين الوتر جماعة عند الرجال، في شهر رمضان؟ قال: فمعي أن لهن ذلك، إذا صلين معهم بصلاتهم، قلت له: فإن لم يصلين عندهم القيام، وصلين الوتر وحده، هل ترى صلاتهم تامة؟ قال: هكذا عندي إذا كانت الصلاة بصلاة الرجال، قلت: فهل يجوز للنساء أن يصلين القيام جماعة في شهر رمضان، وتأمهن إحداهن؟ قال: معي إنه قد قيل ذلك، وهو عندي حسن، لأنه زيادة في الفضل.
قلت له: ويصلين الوتر جماعة بعد القيام، كمثل الرجال؟ قال: لا يعجبني ذلك، لأنه ليس لهن ولا عليهن جماعة وحدهن في الفرائض واللازم، والوتر سنة لازمة، قلت له: فإن فعلن ذلك بتعمد منهن أو بجهالة، هل ترى عليهن إعادة