الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٨كبر لإحرامه، ولم يكبر الذين خلفه لإحرامهم، فعلى الإمام التوجيه إذا تكلم، وليس على من خلفه توجيه، إلا أن يتكلموا.
مسألة: وقال أبو سعيد: من صلى ليالي العشر جماعة تطوعا بالجهر، إنه يكون الوتر من بعد أن يفرغوا من ذلك بمنزلة رمضان، وتكون الوتر فراد.
مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ وصلاة التراويح في الجماعة أفضل من صلاة المنفرد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد ببضع وعشرين درجة، ولم يخص جماعة من جماعة، وقد روي أن عمر بن الخطاب -رحمه الله- كان يأمر أبي بن كعب أن يصلي بالناس صلاة التراويح في شهر رمضان، ويحثه على ذلك، ويبعثه عليه، ولا يجوز أن يأمره بصلاة أفضل منها.
مسألة: وعن إمام سها في قيام شهر رمضان، فصلى ركعة ثم قعد وسلم؟ قال: يقوم الذين خلفه يزيدون ركعة، ثم يسلمون، إذا لم ينتبه لذلك فيقوم بهم.
مسألة: وروي عن هاشم أن من حفظ القرآن قام في رمضان بأربعمائة آية، وزعم هاشم أنه أول ما أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالقيام في رمضان، كانوا يصلون بمائتي آية، عشرة أشفاع، في ركعة عشر آيات.
مسألة: وعن محمد بن المسبح: وسألته عن القيام في شهر رمضان، إذا قضينا القيام أوتر، ثم أدعو، أو الدعاء ثم الوتر؟ قال: يوتر ثم يدعو، وهو أحب إلي، وقال: إن عمر بن الخطاب -رحمه الله- لما أمر أبي بن كعب الأنصاري إمام الناس في شهر رمضان، فصلى بهم بعد الفريضة أربعين ركعة، إلا ركعة بالوتر، فذلك تسع ترويحات في ثلاث ركعات للوتر، فلهذا استحب الدعاء بعد الوتر، لأن أبي بن كعب وصل الوتر بالقيام، وأما ليلة الختم، فإنه أحب إلي أن يكون الدعاء ثم الوتر، لأنه ترجى إجابة الدعاء عند الختم.
مسألة: عن أبي سعيد قلت له: وكذلك من دخل في صلاة القيام في شهر