الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٢فصل في صلاة الضحى
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه؛ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أوصاني جبريل عليه السلام بصلاة الضحى»، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا معاذ إن للجنة بابا يقال له الضحى لا يدخل من ذلك الباب إلا من كان مصليا للضحى»، وعنه صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على شفعة الضحى غفر الله له ذنوبه»، أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت صلاة الضحى أكثر صلاة داود صلى الله عليه وسلم»، ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد قباء، فإذا قوم يصلون صلاة الضحى، قال: «فهذه صلاة رغبة كان الأوابون يصلونها حين ترمض الفصال»، قال أبو الحسن: روي عن ابن عباس ما ظننت أن لصلاة الضحى فضيلة، حتى أتيت على هذه الآية: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ) (ص:18)، ووقتها مذ ترتفع قدر رمح، إلى نصف النهار، وأفضل ذلك إذا رمضت الفصال، على ما قالوا به، وفي رواية: "ما فطنت لصلاة الضحى وفضلها حتى أتيت على هذه الآية"، قال أبو المؤثر: من صلى عند كسوف القمر جماعة، فلا بأس بذلك، ويؤمهم أحدهم، ويجهر بالقراءة بهم، وإن صلوا فرادى فحسن، ومختلف في صلاة كسوف الشمس، وفي آثار أهل عمان أن القمر جماعة، والشمس فرادى، وروي عن ابن عباس أنه صلى في الزلزلة بالبصرة، قال ابن مسعود: إذا سمعتم هادا من السماء فافزعوا إلى الصلاة، ووجدت لأصحابنا في صلاة الرجفة قولا: إنها لصلاة الشمس، والله الموفق للصواب. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: وصلاة الضحى سنة، فضيلة أقله ركعتين، وأكثر ذلك أفضل، ووقتها مذ ترتفع الشمس قدر رمح إلى نصف النهار، وأفضل ذلك إذا رمضت الفصال، على ما قالوا به، وأقول فضل ذلك الوقت الذي يكون العبد فيه أشد نشاطا وإقبالا إلى الصلاة، أي ساعة كانت، وعن النبي صلى الله عليه وسلم من حافظ على شفعة الضحى غفر الله له ذنوبه، وروي عن ابن عباس قال: ما ظننت أن لصلاة الضحى فضيلة حتى أتيت على هذه الآية: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ)، ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتى مسجد قباء، فإذا قوم يصلون صلاة الضحى فقال: «هذه صلاة رغبة ورهبة كان الأوابون يصلون حين ترمض الفصال».
مسألة: قلت لأبي سعيد، هل تجوز الصلاة للنافلة بالتسبيح بغير قراءة؟ قال: معي؛ إنه قد قيل ذلك، قلت له: فيجوز بالدعاء بلا تسبيح ولا قراءة؟ قال: لا يعجبني ذلك، قلت له: فإن صلى كذلك أحد، هل ترى عليه بدلا؟ قال: معي؛ إنه لا بدل عليه.