بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠

ركعتين لحقته الآية، والله أعلم بذلك.

مسألة: سئل بشير، هل في صلاة الليل وقت على الناس؟ قال: لا نعرف وقتا، فقال منازل للسائل: نخبرك بما حفظنا أنه من صلى بأربعين آية كان من القائمين، ومن صلى بمائة آية لم يكن من الغافلين، ومن صلى بمائتي آية كان من المتهجدين.

مسألة: قيل: ويجزئ في التطوع توجيه واحد في أول ما يقوم، ثم من بعد ذلك ما دام في مقامه ولم يتكلم بغير ذكر الله والدعاء، ولم يدبر بالقبلة فكلما استوى قائما كبر للإحرام، ويصلي ما شاء، قال غيره: إن قام بالتكبير مرة وانتشأ بها قائما، وأراد وصول الصلاة ما لم يجب عليه التوجيه والإحرام جاز له ذلك، والإحرام فلا يكون إلا قائما، وأما الاستعاذة فإذا كان قد استعاذ أول مرة، فإني أحب أن يستعيذ كل ركعتين، وإن تشهد وذكر الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بعدها يقضي التحيات فإني أرى أنه لابد له من الاستعاذة، وقال أبو المؤثر: ولو ذكر الله ودعا بعد التحيات اجتزأ بالاستعاذة الأولى، فلا بأس.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا صلى الفريضة، وأراد أن يتنفل، هل يجزئه أن يكبر بعد توجيهه؟ قال: نعم، ما لم يتكلم أو يدبر بالقبلة، قلت: فإن انتحى عن مقامه ذلك؟ قال: قال سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان، أنه قال: لا بأس إذا انتحى من مقامه ذلك نحو ذراع، أو ذراعين ما لم يخط.

مسألة: ومن صلى نافلة بثوب نجس، ولم يعلم، ثم علم بعد ذلك، فلا بدل عليه، ومن حج نافلة ثم فسد حجه عليه، فعليه البدل للحج باتفاق عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل: «ابن آدم صل في أول النهار أكفك آخره»، وفي خبر: «صل أول النهار أربع ركعات أكفك آخره».

مسألة: ولا يجوز لأحد أن يتطوع بركعة سوى الوتر، ولا أربع ولا ثلاث بل ركعتين ركعتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى»، وقد أجاز بعض

٣٬٨٩٠ / ٤٬٣٨٩