بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٣

الباب السابع والستون

في صلاة الكسوف والآيات

سألت عن صلاة كسوف الشمس والقمر قال: ليصل ما بدا له أو يقعد فيدعو، قال غيره: وبلغنا أنه أصيب القمر فقال قائل لأبي زياد الوضاح بن عقبة -رحمه الله- يا أبا زياد أصيب القمر قال: يعافيه الله إن شاء الله، قال وهو نائم: لم يقم.

مسألة: وقال أبو قحطان: ومما سنه أهل العلم الصلاة جماعة عند كسوف القمر، ويستحب تطويل القنوت وهو القيام، والرغبة إلى الله، وأما كسوف الشمس، فيصلون فرادى ويكثروه الدعاء والرغبة.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن وسئل عن صلاة الكسوف، أهي سنة؟ قيل له: نعم، قد عمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما بلغنا واتبع ذلك المسلمون، وفي الراية قال: انكسفت الشمس يوم موت إبراهيم ولده، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى قياما طويلا، ثم ركع فأطال، وقد روي أنه صلى ركعتين، ثم قال: «إن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا»، وقد روي أن نبي الله (قال: «إذا انكسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة صليتموها»، فهذا إن كان -نسخة- كلما روي في هذا الباب أنه أمر منه عليه السلام، وقد روي أنه كان يجهر بالقراءة فيها، لأنها صلاة تطوع لجماعة في وقت خاص -نسخة- حاضر، جعل وقتها حالا كصلوات العيدين، والصلاة في كسوف القمر تطوع في وقت أحوال التطوع -نسخة- القمر، فهذه الصلاة كسائر التطوع، فإن كان آخر الليل

٣٬٩٠٣ / ٤٬٣٨٩