بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠

مبيحة لشق بطن المرأة فإنه محتاج إلى دليل، وقد قال بذلك كثير من مخالفينا، وتغمض عين الميت برفق، ويسد لحيه الأسفل، لينضم فوه، ولا يبقى مفتوحا.

وعن سعيد بن المسيب أنه ما مات ميت إلا أجنب، وقيل: إن الغريق من الرجال يظهر على قفاه، ومن النساء على وجهه، ولا يموت في الأرض مجوسي فيحرم على موته، ويحمل إلى الناووس، إلا بعد أن يدنى منه لا يأكل إلا حيا، فأما اليهود فإنهم يتعرفون ذلك من الميت بأن يدهنوا أسته، قيل: -والله أعلم- إذا مات الإنسان نودي من السماء يا ابن آدم تركت الدنيا أم الدنيا تركتك، فإذا جعل على المطهرة نودي يا ابن آدم أين نفسك القوية؟ ما أضعفك، فإذا جعل على النعش نودي يا ابن آدم قتلت الدنيا، أم الدنيا قتلتك؟ فإذا سيّر به نودي يا ابن آدم جمعت الدنيا أم الدنيا جمعتك؟ فإذا جعل في اللحد نودي يا ابن آدم ورثت الدنيا أم الدنيا ورثتك؟ قيل: وجد على حجر بدمشق مكتوب، يا ابن آدم، لو رأيت يسير ما بقي من أجلك مع طول ما ترجوه من أملك، وإنما يلقاك ندمك، لو زلت قدمك فودعك الحبيب وأسلمك القريب، فلا أنت إلى أهلك عائد، ولا في عملك زائد.

٣٬٩٣٩ / ٤٬٣٨٩