بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢

شيئا، إلا أنا نرجو أنه يجزئه الغسل الأول إن شاء الله، وذكرت عن الإمام في الصلاة على الجنازة قلت: هل يجوز له أن يسوي الثوب على الميت، إذا حملته الريح، حتى لا يظهر الميت، ويرجع يبني على صلاته، أو يستأنف الصلاة؟ وقلت: كيف رأي المسلمين في ذلك؟ فعلى ما وصفت، وهذه أيضا معنا فيها حفظ بعينها، إلا أنا نرجو أن ذلك يجوز له، ويبني على صلاة على حسب ما وجدنا في أسباب الصلاة، فإذا انكشف الثوب على الجنازة ما وجدنا في أسباب الصلاة، فإذا انكشف الثوب عن الجنازة فسواه وبنى على صلاته رجونا أن ذلك واسع له إن شاء الله، لأن في أسباب الفريضة أسبابا تشبه هذا، وهي بعد أعظم، والله أعلم بالصواب.

وذكرت في الميت، إذا كان في وجهه الخضاب، هل يلزم من يلي غسله أن يبالغ في ذلك حتى لا يبقى له أثر وليس ذلك بلازم؟ فعلى ما وصفت، وهذه لم نحفظ فيها شيئا بعينها، إلا أنا نرجوه إذا وصل الغسل إلى بدن الميت، ولم يحل الخضاب بين الماء والبدن، ولو بقي لذلك أثر أجزأه إن شاء الله، وذكرت في ا لميت، هل يجوز لأحد أن يجعل فيه الخضاب أو لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، فعلى ما وصفت، وهذه لم نسمع فيها قولا، إلا أنه قد قال أبو عبد الله: أحسب أنه قال ما لم يكن الميت محرما، فلا بأس أن يضع فيه الخضاب، وأحسب أنه من غير حفظ، وكذلك قولنا نحن ما لم يكن مات، وهو محرم بالحج فلا بأس أن يضع فيه الخضاب، والله أعلم بصواب ذلك وغيره.

مسألة: وإذا ماتت المرأة، وقد طهرت من الحيض أو الجنب أجزأها غسل واحد، والميت إذا غسل وكفن ثم ذكر أنهم غسلوه بماء نجس، فإذا كان الوقت واسعا أعادوا الغسل، ما لم يخافوا من الميت فسادا، وإن خافوا الوقت وخافوا دفنوه ولو صلوا عليه ثم تبين أنهم تركوا شيئا من الصلاة، فإنهم يعيدون عليه الصلاة، ولو كان في اللحد صلي عليه من فوق، فأما إذا سد عليه بالطين ترك بحاله ولم يعيدوا.

٣٬٩٤١ / ٤٬٣٨٩