الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣مسألة: وإذا خرج من الميت غائط أو دم، وقد صار في الأكفان غسل موضع النجاسة، ولا يعاد عليه الغسل، فإن ذكروا أنه غسل بماء نجس، فإن أمكن أن يخرج ويغسل فعل ذلك، وإن ضاق الوقت، ولم يمكن غسله بالماء فإنه يجتزى له بالتيمم، ودفن ولم يعد غسله، فإن صلي عليه ثم ذكروا ما ينقض الصلاة من الإمام، أو ثوب نجس فليعيدوا الصلاة عليه، فإن كان قد صار في اللحد فالصلاة عليه، وهو في اللحد ما لم يدفن.
مسألة: وقد نحب أن يلي الطهور الأرحام، ومن طهره فلا بأس.
مسألة: والأمة مجمعة على غسل موتاهم، فإن كان للميت أهل ففرض غسله لازم لأولادهم به دون غيره، فإن لم يكن فممن كان من أهل الستر والأمانة، وما من مسلم غسل ميتا منه شيئا فستر عليه إلا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.
مسألة: وإذا صلي على الميت ولم يغسل فإنه يغسل إذا قدر على ذلك منه، ولا يعاد عليه الصلاة، وهو بمنزلة من صلى بغير وضوء، فإنهم يخافوا عليه أن يتغير إن هم أخذوا في غسله، يمموه بالصعيد، ثم أعادوا الصلاة عليه، وهم بمنزلة من لم يجد ماء، وإن دفن ولم يغسل ترك، ولا ينبش.
مسألة: عن عبد الرحمن وعن أبيه قال: لما أخذ الرهط في غسل النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليهم إبليس لعنه الله من كوة البيت فقال: ما تصنعون تغسلونه، ألم يكن طيبا حيا وميتا؟ فأجابه علي من بينهم اخرج، فما نفعل به إلا كما يفعل هو في أمته).
مسألة: ولا يغسل الميت إلا الثقات من النساء والرجال، وليتقوا الله ولا يبدوا من شأن الميت شيئا، فإن ذلك مالا يحسن ولا يحمد.
مسألة: ومن دفن ولم يغسل قال أكثر أهل العلم يخرج فيغسل، وبه قال مالك والثوري والشافعي، ما لم يتغير، وإن نسوا الصلاة عليه لم يخرج،