الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤من أسفله أو فمه أو أنفه، فلا غسل عليه، ولكن يغسل ما خرج منه ويحشى بالقطن، وقال بشير بن مخلد: ثلاث مرات، ثم يحشى.
مسألة: وقال أبو سعيد: قد قيل في إعادة غسل الميت، إذا خرج منه شيء بعد الغسل اختلاف، فقال من قال: مرة بعد ذلك يغسل ما خرج منه، وقال من قال: ثلاث مرات، وقال من قال: خمس مرات، وقال من قال: إلى سبع مرات، ولا يعاد بعد السبع إلا غسل الموضع ما لم يكفن، فإذا كفن لم يعد غسله، ما لم يظهر الحدث على الأكفان، ويؤمن الضرر على الميت، ومعي إنه قد قيل: أن ليس على الميت إعادة الغسل، إلا ما خرج من الفرجين وسائر ذلك، إنما يعاد غسل الحدث، وقد قيل: إنما على الميت الغسل ما خرج من غسل واحد، وهو غسل السنة، وما خرج منه بعد ذلك غسل الموضع، ويعجبني هذا القول لثبوت الغسل في التعبد مرة واحدة، في معنى الجنابة والحيض، ومن بعد ذلك فإنما فيه الوضوء من الحي، ولا يكون الميت أوجب في التعبد من الحي في نفسه، والله أعلم.