بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣

والممات، وبعد الزوجين فالرجل أولى بغسل الرجل من نسائه، وإن كن ذات محرم منه، إلا أن لا يكون رجل، فالنساء يغسلنه إذا كن منه بمحرم، إلا الفرج فلا يمسنه ولا ينظرن إليه، وكذلك النساء أولى بعد الزوج، بغسل المرأة من أبيها وولدها، وأخيها وإن لم يكن نساء غسلها من كان من هؤلاء إلا الفرج فلا يمسسنه، ولا ينظرون إليه، وقال بعض الفقهاء: إلا أن تكون يهودية أو نصرانية تغسل يدها وتعلم بغسل المرأة المسلمة، وإن لم يكن إلا الرجال صبوا الماء عليها من فوق الثياب صبا وصلوا عليها، وذكر هاشم أن الوهبيين أخبروه أن موسى -رحمه الله- توفت أخته في طريق مكة، وطهرها إذا لم يكن معه نساء، قال هاشم: ولو كن نساء غرائب كن هن أولى بذلك، وقال مسبح: يطهرن إذا لم يكن نساء، فإذا أراد طهر شيء من العورة لف على يديه خرقة، ثم أدخل يده من تحت الثوب، وأما هاشم فتحير في أمر غسل العورة ثم قال: إذا أراد غسل شيء منها هنالك صب الماء صبا، من غير أن يمس العورة، وإن مرض قال مسبح: إنه يقع في نفسي أنه يجوز له في الحي ما يجوز له في الميت من ذلك، إن لم يكن نساء، وقال هاشم: إن جاز هذا في الحياة جاز في الموت، وقال: إن لم يدخل يده فيطهر المريضة، ثم يتقي صب الماء صبا.

مسألة: وإن مات رجل مع النساء، ولم يكن رجل يغسله صببن الماء عليه صبا من فوق الثياب.

مسألة: ومن مات في سفره، وليس معه إلا نساء ليس هو بمحرم، ومعهن رجل ذمي أو مشرك، فأقول: تطهره النساء يصببن عليه الماء صبا من فوق الثياب، ولا يطهره الذمي ولا المشرك، وكذلك إذا ماتت المرأة مع الرجال، وليس معهم لها محرم، ولا امرأة إلا ذمية أو مشركة، فإن الرجال يصبون عليها الماء من فوق الثياب، ولا تطرها الذمية ولا المشركة.

مسألة: وإذا غسلت المرأة جمع شعرها في مؤخرها بين كتفيها.

مسألة: وشعر المرأة يجمع ثم يضع في رأسها، ولا يسرح بالمشط، ولا بأس

٣٬٩٦٢ / ٤٬٣٨٩