بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤

أن يرسل ولا يقعد، وجمة الرجل ترسل، وإذا غسل رأس المرأة بالغسل، وذلك بالماء حتى ينقى، ويولج الماء أصول الشعر اكتفي بذلك، فإن خرج من شعر الميتة شيء غسل بالماء ورد في شعرها، وإن سفوا شعرها وأرسلوه، فكل ذلك جائز إن شاء الله.

مسألة: والمرأة يفرق شعرها عند غسلها، وكذلك في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن امرأة ماتت، وأمر بفرق شعرها عند غسلها، وقال فيها ذكر محمد بن جعفر من إرسال شعر المرأة، فإنه يترك مرسلا إن كانت ضفائرها قد حلت، وإن كانت غسلت وضفائرها لم تحل تركت أيضا بحالها، والله أعلم. من الإشراف: واختلفوا في أم ولد الرجل يغسلها وتغسله، فرخص فيه أبو القاسم صاحب مالك، وقال أبو الحسن لا يغسله.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا في غسل النساء للمرأة إذا لم يكن من نسائها من المسلمات، أولى من غسل جميع أرحامها من الرجال، ما خلا زوجها، وكذلك غسل الرجل للرجل، أولى من جميع أرحامه من النساء ما خلا زوجته، فإذا لم يجد الرجل للرجال ولا النساء للنساء فذوو الأرحام عندي من ذات المحارم، يقمن مقام الرجال في تطهير الرجل، وكذلك الرجل من ذوي المحارم يقومون في غسل المرأة مقام النساء، إذا كانت من ذوات المحارم منهم، وإن غسل ذوو المحارم من الرجال ذات محرم منهم مع وجود النساء خرج ذلك عندي مخرج الكراهية، وكان ذلك عندي شبيها بالجائز، لأنهم كلهم عندي سواء، بمعنى العورات، وكذلك ذوات المحارم من النساء، في ذوي المحارم من الرجال عند وجود النساء.

ومنه، قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال، والرجل يموت مع النساء، فقال إبراهيم النخعي: وبه قال الزهري وقتادة وقال الحسن البصري وإسحاق بن راهويه: يصب عليها الماء من فوق الثوب، وروينا عن ابن عمر ونافع أنهما قالا: ترمس في ثيابها، وقالت طائفة: معنا أنه إذا أراد أن يتيمم بالصعيد،

٣٬٩٦٣ / ٤٬٣٨٩