الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦صبا، وإن كانت صبية، وكذلك يفعلون، فإن كانوا منها بذي محرم غسلوها من فوق الثياب، وإذا جاءوا إلى العورة لفوا على أيديهم خرقة وغسلوها، وكذلك إن كانت صبية، فإن كانوا ممن يحل لهم نكاحها فهم إذاً بمنزلة الغرباء.
مسألة: و إذا ماتت امرأة مع رجال جاز لهم أن يجعلوا الحنوط منها، فيما لهم أن ينظروا إليه في حياتها، من غير أن يمس ذلك، فأما غيره فلا.
مسألة: والمرأة الحائض تغسل ولدها، صبيا جارية أو غلاما، ولا بأس بغسل المرأة الحائض للميت، إذا افتقروا إلى ذلك.
مسألة: والحائض تطهر الميت فلا بأس، وتغسل يدها أولا.
مسألة: والمرأة تغسلها النساء على قدر ما يغسل الرجل.
مسألة: والرجال أولى بغسل الرجال، والنساء أولى بغسل النساء، فإن لم يوجد للرجال رجال وللنساء نساء، فذو المحرم يتولى ذلك من المرأة، ولا ينظر إلى الفرج ولا يمسه، وكذلك المرأة يتولى من تغسله من الرجال، ممن يحرم عليها نكاحه، فإن امتحن رجال بموت امرأة بينهم في سفر ولم يجدوا لغسلها غيرهم صبوا عليها الماء من فوق الثياب، وقد أجاز الفقهاء في حال الضرورة مسألة: أبدان النساء اللواتي ليس هن بمحارم لهم إلا نفس الفرج، وقد يتبقى هذا الموضع أن تغسل المرأة لأجل الضرورة، والعدم على غير ما أعطوا في هذا الموضع، والله أعلم.
وقال محمد بن جعفر: وقال بعض الفقهاء: إن لم يكن من النساء إلا يهودية أو نصرانية، علمت فغسلت يدها، وتغسل المرأة المسلمة، إذا لم يكن إلا الرجال؟ الجواب أن الذمية إذا حصلت منها طهارة، جاز أن تغسل بحضرة مسلم يعرفها حكم الغسل، ولا يجوز أن تكون أمينة للمسلمين، فيما لم يكن يعتقد وجوبه في دينها، والله أعلم. قال: والذي يوجبه النظر أن حكم الصغار من الذكور وحكم الكبار منهم، والصغار من الإناث، حكم الكبار من النساء في الغسل، والله أعلم.