بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧

مسألة: وعن المرأة تموت عند الرجال، وليس فيهم لها ولي، وفيها حلي في يديها وعنقها ورجليها، هل يخرجون منها ذلك؟ فنعم لهم أن يخرجوا ذلك منها كيفما أدركوا ذلك إن أمكنهم أن يضعوا ثياباً فوق أيديهم، وإن لم يدركوا ذلك إلا بالمس جاز لهم ذلك، إذا لم يقدروا على إخراجه إلا بمسها.

مسألة: والمملوكة لا يغسلها غير سيدها في السفر، إذا لم توجد امرأة ولا زوج.

مسألة: وإذا مات رجل عند نسوة ليس عندهن رجل ولا امرأته ولا جاريته يممنه بالتراب، ويقمن صفا واحدا ليه، ويصلين عليه ويقتدين بامرأة تقوم وسطهن ثم يدفنه في ثيابه، وإن قدر على رجل مشرك فليغسله.

مسألة: وللزوجين أن يغسل كل واحد منهما صاحبه، لأن العصمة باقية بينهما بعد الموت، قال الله جل ثناؤه: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) (النساء: 12)، وقال: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً) (البقرة:134)، والمدعي قطع العصمة بينهما محتاج إلى دليل.

مسألة: وإذا ماتت المرأة والولد يتحرك في بطنها فلا يخرق بطنها ويخرج الولد، فإن خرق بطنها زوجها وأخرج الولد، قال أبو عبد الله: على من خرق بطنها أرش ما أحدث فيها بمنزلة أرشها، لو كانت حية، وعليه الاستغفار مما صنع فيها.

مسألة: ولا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت، ومن شق بطنها فقد أخطأ، لأن الحمل لا يعلم حقيقته، ولا يشق بطنها، ولا يعلم أيكون أم لا يكون.

مسألة: وإذا ماتت امرأة وقد طهرت من الحيض أو الجنب أجزأه غسل واحد، لأن غسل الميت فرض على الأحياء، وغسل الحائض والجنب هو المتعبد به في حال حياته، فلا ينتقل إلى غيره، والغسل من الجنابة والحيض والنفاس يوجب

٣٬٩٦٦ / ٤٬٣٨٩