بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠

مسألة: وسألته عن القتيل يرفع من المعركة، هل يغسل ويصلى عليه؟ قال: لا يغسل، ولكن يصلى عليه إذا كان في سبيل الله، ويكفن في أثوابه التي قتل فيها، ويراد (1) أرواح ويدفن بدمه.

مسألة: وحدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، يدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.

مسألة: ومن غيره، وسألته عن الشهيد إذا رفع من المعركة قتيلا، هل تنزع منه ثيابه التي قتل فيها؟ قال: ينزع السلاح والخفين والكمة، ولا ينزع من الثياب شيء، ولا يزاد فيها شيء، إلا أن يكون فوق الكمة عمامة فلا تنزع، قلت: يحنط؟ قال: لا.

مسألة: وعن الوضاح بن عقبة قال: بلغني عن عزان أنه قال: إنما الشهيد من إذا مات دخل الجنة.

مسألة: والشهداء هم الذين يقتلون في الحرب، وليس كل مقتول ظلما فهو شهيد.

مسألة: ومن قتل في قتال فأتي به وبه رمق حياة، فمكث ليلة أو بعض يوم ثم مات، فإنه يكفن ويغسل.

مسألة: والشهداء إذا خرجوا من معترك الحرب وفيهم رمق حياة غسلوا وكفنوا، وإذا قتلوا في معركتهم كفنوا في ثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة عليهم، ولا يغسلون ولا ينزع عنهم إلا الخفان والكمة إن لم يكن عليها عمامة، من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهداء أحد: «أنا أشهد على هؤلاء»، وأمر بدفنهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا، وقال صلى الله عليه وسلم

(1) كذا بالأصل وهو غير مفهوم.

٣٬٩٦٩ / ٤٬٣٨٩