الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٧مسألة: و إذا لم يكن للميت كفن فأراد أحد أن يكفنه، أشهد أنه يكفن الميت من مال نفسه، ويأخذ من مال الهالك قيمة الكفن، وإن لم يشهد على ذلك وكفن الميت برأي نفسه فليس له أن يأخذ من مال الهالك إلا برأي الورثة، وأما بينه وبين الله فجائز له أن يأخذ.
مسألة: وقال بعض أصحاب الشافعي: إذا كفن الرجل ميته فأكله السبع أو أخرج من كفنه فعرف أو أكله سبع، فإن الوارث يأخذ الكفن ميراثا بإجماع.
مسألة: وعن بعض قومنا في رجل مات، فجمع له في ثمن كفنه شيء من الناس، ففضل شيء عن كفنه، قال: يرده على أربابه، فإن لم يعرف حق كل واحد كان بينهم بالحصص على قدر ما أخرجوا، قال: ولا يجعل في أكفان الموتى لأنهم إنما أعطوا في كفن ميت بعينه، فلا يجوز أن يجعل ذلك في غيره ولا يعطى ورثة الميت، فإن لم يقدروا على رده على أربابه تصرفوا به، وإن كان أهل الميت فقراء فتصدق عليهم به جاز إن شاء الله.
مسألة: أبو الحسن، وإذا كان على الميت دين وليس له إلا كفنه، فإنه يكفن بثوب أقل من الكفن، وللدين بقية الكفن، قال: ومختلف في الكفن، والحجة من رأس المال أو الثلث، ونحن نقول: إن الكفن من رأس المال والحجة من الثلث.
مسألة: و إذا فضلت خرقة من كفن ميت فهي للوارث.
مسألة: ومن هلك ولم يوص بكفن، وخلف ثوبين، ولا وارث له حاضر ولا ولي، وكفن الهالك واحد أجنبي بثوبه، فلا شيء عليه من كفنه، وكفن الميت من رأس ماله.
مسألة: ومن أوصى في قضاء دينه ولم يوص بكفن، فالكفن من رأس ماله، ولا مدخل للوصي فيه إلا أن يأمره بذلك ويوصي إليه.