بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٨

مسألة: وإذا كان للوارث يتيم وكان للهالك مال أخرج من ماله كفن، وكفنه إذا لم يكن له أولياء بالغون.

مسألة: والنباش توبته الاستغفار ولا يعد، ويرد ثمن الأكفان إلى أربابها إن عرفهم، وإن لم يعرفهم تصدق بها.

مسألة: وإذا نبش رجل ثيابا ثم أراد التوبة، فإنه يوجد لأصحابنا أن يردها إلى الورثة إذا أراد التوبة، وقال الشيخ: إنه يجب أن يردها إلى الأكفان، لأنه حق لله تعالى.

مسألة: وقيل: إن كفن الميت والماء الذي يطهر به، وأجرة تطهيره وأجرة حفر قبره، وأجرة الحاملين له والقابرين له والدافنين عليه، كل ذلك من ماله، قيل: وأما السرير فلا يكون من ماله، لأن الحاملين له يحملونه كيف شاءوا على غير سرير، وقيل: والحنوط فلا يكون من ماله، فإن فعلوا ذلك ضمنوه، إلا أن يكون وارثا، وقيل في الحنوط: إنه من ماله وهو أشد من الماء والنعش، قيل: وأما الماء الذي يرش على القبر فليس يستحب إن لم يوجد إلا بالثمن أن يكون من ماله إلا بأمر ورثته إذا كانوا بالغين، فإن فعلوا ذلك فلا ضمان عليهم، لأن الأثر قد جاء بذلك، وقيل: وكذلك المرأة قد جاء الأثر أن يجعل عليها النعش، فإن لم يكن ذلك إلا من مالها لم يستحب ذلك، فإن فعلوا ذلك لم يكن عليهم ضمان، وقيل: في اللّبِن الذي يجعل على لحد الميت إنه يكون من ماله، وقيل: إن الجماعة الحاضرين للميت يفعلون ذلك، ويخرجونه من مال الميت إذا كان وارثه يتيما أو غائبا، ويجوز لهم ذلك من مال الغائب.

مسألة: ومن وجد ميتا في فلاة وعليه ثوبان أو ثلاثة أثواب فجائز أن يكفنه فيهن، لأن الميت يكفن في ثلاثة أثواب إذا كان فيهن قميص، وإن لم يكن قميص كفنه باثنين، وحفظ واحداً للورثة، وإن كانت امرأة فإنه يصب الماء عليها صبا من فوق الثياب ولا يمسها ويدفنها على كل حال، فإن لم يصل على الميت ولا كفنه ومضى وتركه، فقد قيل: من ترك الميت ولم يصل عليه

٣٬٩٩٧ / ٤٬٣٨٩