بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٢

إن لم يكن لها مال فكفنها على جميع ورثتها، وهذا يدل على أن كفنها غير لازم على زوجها، وأنه من مالها، والله أعلم.

مسألة: وعن موسى إنه لا بأس بالحرير للمرأة والصبي.

مسألة: وقال: تكفن المرأة في خمسة أثواب، خمار وجلباب وقميص وإزار ولفافة، ولا تكفن في أقل من هذا إلا أن لا يمكن، وقال: وقد قال بعض الفقهاء بالسادس، أرجو أنه قال عصابة، والله أعلم.

مسألة: والمستحب خمسة على حكم استتارها في الحياة، وبعض الفقهاء اختار أن خرقة تلف على فخذيها، وأما مخالفونا فجعلوا تلك الخرقة لها نفارا، وسموها خرقة الحمام، وكفن الصبية التي لم تبلغ على نحو لباسها في حياتها ولابد من لفافة، وسل عن ذلك.

مسألة: وقال: يستحب من الأكفان البياض من الثياب للنساء والرجال، وليس بواجب، وإن كفن النساء بالحرير والإبريسم فجائز، وليس جائز ذلك للرجال الأحياء منهم ولا الأموات.

مسألة: وقال أبو الحسن: تكفن المرأة في أربعة أثواب، قميص ورداء وإزار صفيف ولفافة، وقال: ثوب واحد يجزي، وإن زاد على أربعة أثواب فلا بأس.

مسألة: وقال بعضهم: إن خمرت المرأة أو لم تخمر فلا بأس، وقال أبو محمد: إنها تخمر، وقال أبو الحسن: لا تخمر والله أعلم بالصواب من ذلك.

مسألة: وقال حذيفة: حين أوتي بكفنه ربطتين، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إني لا ألبث إلا يسيرا حتى أرى بهما خيرا منهما أو شرا منهما، وقال محمد بن الحنفية، ليس للميت من الكفن شيء إنما هو شيء إنما هو مكرمة للحي، ومنهم من يقول: إنهم يتزاورون في أكفانهم.

مسألة: ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في

٤٬٠٠١ / ٤٬٣٨٩