بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٥

مسألة: من غير كتاب الإشراف.

قال أبو سعيد: معي إنه قيل في كفن المرأة إذا لم يكن لها مال باختلاف فقال من قال: إن ذلك على زوجها دون الورثة، وقال من قال: عليه وعليهم بالحصص، وذلك إذا كانوا بالغين، وقال من قال: ليس عليه ولا عليهم، وهو عندي أثبت في الحكم.

مسألة: قال محمد بن خالد: إن المرأة إذا ماتت وكفنت لم يدخل رأسها في جيبها، وذلك خلاف السنة.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وتكفن المرأة في خمسة أثواب، وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم دفع في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب.

مسألة: من الزيادة المضافة؛ وعمن حضر طهور الميت، فأمر إنسانا شق من كفن الميت خرقة، طرحها على فرج الميت عند الطهر، هل على الأمر بأس؟ قال: نعم، لأنه أمر بما لا يجوز، لأن ذلك جعل كفنا ولم يجعل لغيره، فمن أتى فيه بفعله لغير الكفن، خفت عليه الضمان، إلا أن الأمر فيه اختلاف، إنه يستغفر الله ولا ضمان عليه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ ويكره تضعيف الثياب على الميت وكثرتها، لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة، ومن طريق غيرها إنه كفن في ثوبين، والمأمور به في الكفن البياض من الثياب للذكور والإناث، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكم بهذه الثياب البياض، ألبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم فإنها من خير ثيابكم»، ومن الكتاب؛ ولا يجوز الكفن للرجال إذا كان من القز أو الحرير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذ قطعة من ذهب وخرقة من حرير، وقال: «هذان محرمان على رجال أمتي محللتان لنسائها».

مسألة: ومن غير الجامع؛ قال: تكفن المرأة بالحرير إن احتيج إليه.

٤٬٠٠٤ / ٤٬٣٨٩