الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٦مسألة: ويكفن الرجل بثلاث أثواب، إزار وقميص ولفافة، يبدأ بالقميص ثم الإزار ثم اللفافة، ويوزر الرجال من فوق الثديين، فإن كفن بخمسة أثواب قميص وإزار ولفافتين وعمامة، قال محمد بن محبوب: ويعمم، قال: وقد شهدت أزهر بن علي يكفن ابنه فعممه، قيل فيرده على حلقه؟ قال: الله أعلم، وإن كان للميت ثوبان جعلا جميعا في طوله، ثم لف فيهما، وإن كان قميص أو ثوبان أوزر بأحدهما فوق الثندوة، ثم أخرج من تحت ظهره، حتى يرد إلى صدره فيغرز غرزا آخر كما يتزر الحي، يبدأ بشقه الأيسر ثم يرده إلى الأيمن، ولا يشده كما يشد الحي على جنبه الأيسر، ولكن يرده من تحت ظهره حتى يخرج إلى صدره، فيغرز غرزا عند ثندوته، أو حيث بلغ، والإزار الذي يؤزر به يجعل فوق القميص فوق الثندوة، ويكفن في ثلاثة أثواب، فوق ثوبين، فإن لم يقدر على ثوبين فثوب واحد يجزيه، وقيل: كفن حذيفة في ثوبين وعمامة، الناس على ثلاثة أثواب، وكل ذلك جائز إن شاء الله.
مسألة: ويستحب أن يكون الأكثر من الكفن مما يلي الرأس، والأقل مما يلي الرجلين، لتكون إن قصر عن الميت كان النقصان مما يلي الرجلين اقتداء بما فعل في حمزة لما نقص كفنه، غطي رأسه بالثوب وغطيت رجلاه بالأذخر فيما قيل، فدل ذلك على أن تغطية الرأس أولى، والله أعلم.
مسألة: وقيل الرجل يكفن في ثوبين: إزار ورداء أو ثلاثة أثواب، إزار ورداء وقميص، قلت: هل يكفن الرجال والنساء بالمعصفرات؟ وأحب ذلك إلي ما تيسر منه، وليست فيه سنة، وقد كان المهاجرون يكفنون بالشعر والصوف ويجعل على الشعر ما تيسر، مما لا يخالف السنة، والثوب الأبيض أعجب إلي مما سواه.
مسألة: أخبرنا الوضاح بن عباس أنه شهد أباه يكفن في قميص، ثم بسط الإزار واللفافة جميعا، يلف فيهما، ولا بالثوب المصبوغ بالعصفر.
مسألة: وقال موسى بن علي: إذا كان ثوبان فإنا نحن نؤزر الميت بأحدهما