الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٧ونلفه بالآخر، ولم يكن الربيع يرى للرجل عمامة، ولا للمرأة خمارا، وللرجل قميص وإزار وللمرأة درع وإزار ولفافة.
مسألة: وإذا كفن الرجل في إزار ورداء بسطا جميعا طولا، أحدهما على الآخر، ثم يلف بالإزار ثم يلف عليه اللفافة، فإن كفن في ثلاثة أثواب ألبس القميص ثم أوزر على القميص فوق الثديين، وتحت اليدين ويلف باللفافة بعد ذلك.
مسألة: وقيل: تكفن المرأة في ثلاثة: درع وإزار ولفافة تخمر بها، وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب وقال بعض المسلمين: وخمار وخرقة تحت الإزار، تأخذ من الوركين إلى الركبتين، وعن الربيع أنه لم يكن يرى للرجل عمامة ولا للمرأة خماراً، أو غيره أوجب الخمار.
مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الكفن من أين يخرج؟ فقال أكثر أهل العلم: يخرج من جميع المال، كذلك قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والزهري وعمر بن دينار، وقتادة ومالك بن أنس، وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وابن الحسن، وبه نقول، وفيه قولان شاذان: أحدهما قول خلاس بن عمر أن الكفن من الثلث، والآخر قول طاووس أن الكفن من جميع المال، فإن كان المال قليلا فمن الثلث، واختلفوا في المرأة ذات الزوج، فقال عمار الشعبي وأحمد بن حنبل: الكفن من مالها، وقال مالك بن أنس: كفنها على زوجها إذا لم يكن لها مال، وقال عبد الملك الماجشون: هو على الزوج وإن كان لها مال.
قال أبو سعيد: عندي إنه يخرج معاني ما قيل في هذا الفصل كله، إلا أن قول من قال: إن كفن المرأة على زوجها، ولو كان لها مال فلا أعلم ذلك يخرج في معاني قول أصحابنا، لأنه ممنوع عنها بعد الموت في معنى الاتفاق، لا عولة فيها ولا معاشرة، وثبوت معنى الاتفاق أن الكسوة لا تكون إلا بالمعاشرة، وأما إذا لم