بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٩

الباب الثامن عشر

في الكفن

سألت أبا المؤثر عن رجل هلك ولم يوص بكفنه، أيكون الكفن من الثلث أم من رأس المال؟ قال: قد اختلف الفقهاء في ذلك، فمنهم من قال: الكفن من الثلث، ومنهم من قال: من رأس المال، وبالقول الأول نأخذ، وقال: لو أن رجلا هلك ولم يخلف إلا كفنا كفن به، وسألته أيكفن الميت في قميص ورداء بلا إزار؟ قال: نعم، يلبس القميص ثم يلف في الرداء.

مسألة: وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة، وعن غيرها إنه كفن في ثوبين، وفي العمامة في الكفن اختلاف، ويستحب أن يكون الكفن وترا، ويؤزر الرجل من فوق القميص والمرأة من تحتها، وهذا في الكفن، قال أبو المؤثر: ذكر لنا حمزة بن عبد المطلب -رحمة الله عليه- قتل في برد، فكفن به فلم يتمه البرد، فغشوا ما فضل من بدنه بالشجر.

مسألة: غريب مات وليس له ولي ولا وصي، ولا أوصى بكفنه، وخلف ثيابا، أيجوز أن يكفن منها أم لا؟ بل جائز كفنه مما ترك من ماله، قلت: فإن ترك دراهم وليس له كفن، أيجوز أن يشتري له من تلك الدراهم ثيابا ويكفن بها أم لا؟ بل جائز فعل ذلك لمن حضره من المسلمين.

مسألة: وحفظت عن أبي سعيد في الميت إذا أخذ في تكفينه، أنه قال: من

٤٬٠٠٨ / ٤٬٣٨٩