بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٠

قال: يجوز أن يخرق من الكفن حزام، ويحزم بها على كفن الميت، وقال من قال: لا يخرق من الكفن شيء ويربط عليه بخيوط (1).

مسألة: ومن جامع بن جعفر؛ ويكفن الميت فيما أمكن من الثياب ويستحب غسلها وإن كانت طاهرة، وإن لم تغسل فلا بأس، وقيل: يستحب من الكفن البياض، وأن يكفن الرجل مما كان يلبس، ومن غيره، وقيل: يستحب الكفن بالقطن والكتان، قلت لأبي عبد الله نبهان بن عثمان: الصوف يكفن به؟ قال: نعم، وكذلك قال أبو الحواري: ومنه، وإن كان ثوبا لف فيه على يمينه أولا، ثم على يساره لطول الثياب، وإن كان ثوبان فكذلك، وإن كان قميص وإزار ورداء، كان الإزار نحو الصدر على القميص، وأما المرأة فتؤزر من تحت الدرع، وإذا كفن في قميص وسراويل ألبس القميص وتكون السراويل فوق القميص على الصدر -نسخة- وتفتق السراويل، وتشق السراويل، ويدخل الرجلان كلتاهما في كم واحد يشد بالتكة.

مسألة: وعن الميت كم يكفيه من الثياب؟ قال ابن عباس: ثوب أو ثلاثة أثواب.

مسألة: ويكفن ا لرجل في ثوبين إزار ورداء، وفي ثلاثة إزار ورداء وقميص، والمرأة في ثلاثة: إزار ودرع ولفافة، وما سوى ذلك فضل، والخرقة التي يشد فخذاها فضل، ومن شاء صنعه، وإزار المرأة من تحت الدرع فوق الثديين، وقيل: يسرول الرجل الميت فوق القميص على الصدر، وكذلك يوزر أيضا فوق القميص نحو الصدر، أما المرأة فتوزر من تحت الدرع.

مسألة: وإذا كفن الرجل في ثوبين، يبسط طول إحداهما على الآخر، ثم يلف في الإزار ثم الرداء فوق ذلك، وإن كفن في ثلاثة ألبس القميص ثم الإزار على القميص فوق السرة، وتحت اليدين، ثم يلف عليه الرداء.

مسألة: رجل من المسلمين تكون معه زكاة المسلمين، فيموت الميت منهم

---------------

(1) زيادة في نسخة، وقال موسى بن علي وهو يسألهم: يشق من الثوب ما يسد به أكفانه أو بخيوط، فقال الأزهر: شهدت بعض أشياخنا يشقون من الثوب، وقال المنذر بن الحكم عن سليمان بن عثمان قال بخيوط.

٤٬٠٠٩ / ٤٬٣٨٩