الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨١ليس له شيء، فهل يشترى له منها كفن؟ قال: لا، ولكن يكفن ما كان، فإن الناس كانوا يكفنون بالكساء والثياب المشققة وما يستر، وقد كفن حمزة فيما بلغنا بثوب، فلم يغطه كله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضعوا على ما بقي منه بإذخر» وهو السخبر، وكفن أبو بكر -رحمه الله- في طمرين كان يلبسهما خلقين، قال لهم: إغسلوهما ثم كفنوني فيهما، فإن الأحياء أحق بالجديد.
مسألة: وكان محبوب لا يرى أن تكفن المرأة بالحرير، وقيل عن محمد بن محبوب أنه أجاز أن تكفن المرأة بالحرير.
مسألة: وكل ثوب تجوز فيه الصلاة فهو يجوز فيه الكفن من البياض للرجال من القطن والكتان والصوف، قول نبهان بن عثمان وأبي الحواري -رحمه الله- ولا يكفن الميت بالحرير، ولا القز، ولا الإبريسم، وجميع ما كان من الحرير.
مسألة: امرأة من المسلمين هلكت، هل يذر الحنوط على كفنها وبدنها؟ وكره ذلك ونهى عنه.
مسألة: فإن كان في الكفن قميص وإزار ورداء، فابدأ فذر على القميص شيئا من الذريرة أو الكافور، وهو الحنوط إن قدرت على كافور، ويذر في رأسه ولحيته، ثم ألبسه القميص، ثم خذ قطنا وضع فيه من الحنوط، ثم ضعها في فمه وشفتيه، وقطنا وحنوطا في منخريه، وعينيه وأذنيه، وقيل في إبطيه، ثم يأخذ الذي يكفنه خرقة يضعها على يده نظيفة، ويأخذ قطنا وحنوطا ثم يدخله إلى دبره، ويضع في الإبطين قطنا وحنوطا، ومن غيره، وقد قيل لا يجعل إلا على المناسم والعينين والدبر، ومنه، ثم يوزر ثم يزر نحو الصدر على القميص، والمرأة توزر تحت الدرع، قال محمد بن المسبح: الرجل يوزر فوق الثديين من فوق القميص، والمرأة توزر تحت الثديين، ومن غيره، قال: وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب وقول بن المسبح، ولا يسد زر القميص على الحلق، ثم يأخذ قطنة واسعة فيملأها ثم يضعها على وجهه كله، ومن غيره، وقد قيل إنما يجعل على مناسمه، ولا يجعل على وجهه كله، وإن جعل فهو أحب إلينا، ومنه، وينشر بين