الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨٢أصابع يديه ورجليه ذريرة وحنوطا، وإذا لم يوجد حنوطا فيحنط فيما قيل بالأذخر، وإن كان في الكفن قميص وسراويل ألبس القميص، ثم تكون السراويل فوق القميص على الصدر، وتفتق السراويل وتدخل الرجلان كلتاهما في كم واحد ولا يشد بالتكة، ثم تمد يديه فيضعهما حيث بلغ طولهما، يضع اليدين فوق الشمال، ولا يمدا على بطنه ولا ينشر الكمين على اليدين ويمدهما كما هما، قال محمد بن المسبح: ينشر عليه الكمال، ويمد اليدان بطولهما إلى فخذ الميت من الرجال إلى الفخذ، والمرأة تمد اليدان إلى نحو الركب وكله جائز، والركب نحو الفرج، ثم تدرجه في الثوب الثالث، يمد الثوب على طوله ويجعل الطرتين عند الرأس، والطرتين الآخرتين عند الرجلين، ويلقيه فيه، ويجعل طرة الثوب من الطول على يمينه أولا، ثم يرده على صدره، ثم على يساره، ثم كذلك يقع ما وسع الثوب، ويكون آخر الثوب على الشمال، ثم يشق من الثوب شيئا من طول الثوب يعقد به عليه، يكون العقد على الشمال، لأن العقد يفتح إذا دخل في قبره، وترخى الربط عن وجهه، ولا يكشف عن وجهه.
مسألة: وسألت محمد بن المسبح عن جنازة المرأة إذا كفنت، ينشر الكمان على اليدين أم لا؟ قال: ينشرا على اليدين، ويضم عليهما بأصابع الميت، فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطنا وذريرة، قال: إلا أنه يستحب أن يوضع على الراحتين ذريرة وقطنا، ويضم عليه بأصابع الميت، وإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه، يلف فيه، يفعل فيه أيضا كما وصفنا، يمد الثوب على طوله فيجعل الطرتين عند الرأس، والطرتين الآخرتين عند الرجلين، ويلف على طول الثوب، يجعل على يمينه أولا، ثم يرد على صدره، ثم على يساره، وكذلك إن كان ثوبان، فإذا لم يكن في الكفن قميص لم يوزر الميت، وجعل الكفن كله لفائف كان ثلاثة أو خمسة أو سبعة، وثوبان يجزيان، وثوب يجزي، إذا لم يكن غيره، ومن غيره قال: وقد قيل يوزر، كان هنالك قميص، أو لم يكن قميص، وأكثر ما يكفن فيه الميت ثلاثة أثواب، إزار وقميص ولفافة، وقال من قال: عمامة للرجل وخمار للمرأة.