بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٤

بالثياب وتطرح عليه ما أمكن من طيب وتجمره بريح العود ثلاث مرات، تدور ذلك حول كنن السرير من تحت السرير ثلاث مرات فمرتين من داخل الكنن ومرة واحدة من خارج الكنن، ثم تحمله إلى قبره، وعليك السكينة والوقار.

مسألة: وسألت في كم تكفن المرأة؟ قال: في ثلاثة أثواب؛ إزار ودرع ولفافة، قلت: فإن ناسا يقولون: تكفن في خمسة أثواب؟ قال: لا نعلم ذلك، وليس كل يقدر على خمسة أثواب، قلت: فالرجل؟ قال: في ثوبين أو ثلاثة، إزار وقميص ولفافة.

مسألة: قال يوزر الرجل من فوق الثدي والمرأة أسفل من الثدي، وقال: إذا كان في ثوب سعه أخرج منه لفافة، وقال: يوزر الرجل من فوق القميص، ومن غيره قال: نعم، توزر المرأة من تحت القميص.

مسألة: حدثني ابن شهاب عند عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجل من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا أشهد على هؤلاء يوم القيامة، يدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.

مسألة: ومن غيره، وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن المرأة تكفن توزر ويكون الإزار من تحت الثديين، ويكون الدرع من فوق الإزار، وتخمر واللفافة من فوق ذلك ويلف عليها، وقال من قال: تكون خرقة يوزر بها من تحت الإزار ويجزئها الخمار من الرداء، وأما الرجل فإن كان له قميص أدخل في القميص، ثم وزر فوق القميص من فوق الثديين، ويعمم إن كانت عمامة، والإدراج في لفافة، وإن لم يكن الإزار ولفافة أزر بإزار ولفافة، وإن لم يكن إلا ثوب واحد اجتزئ به إن شاء الله.

مسألة: ومن -جامع أبي الحسن- وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم غسل، وعليه قميصه وكفن في ثلاثة أثواب بياض، وقيل غير ذلك، وقد روي عنه أنه قال: «البياض

٤٬٠١٣ / ٤٬٣٨٩