الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨٥خير لباسكم فالبسوه أحياءكم وكفنوا به أمواتكم»، وقيل: كفن النبي صلى الله عليه وسلم في حلة يمانية، ثلاثة أثواب بيض، وقيل: كفن آدم عليه السلام في ثلاثة أثواب.
مسألة: وسألته عن الثوب المصبوغ هل يكفن به؟ فأجاز ذلك بعد أن يغسل، وقال: ما جازت به الصلاة جاز به الكفن إلا الحرير، قلت: ولو وجدوا البياض يكفن بالمصبوغ، فأجاز ذلك.
مسألة: ويكفن الخنثى في قميص وإزار وخمار، وفي -نسخة- ولفافة، ويجعل إزاره أسفل من الثديين، ويجعل إزاره من تحت القميص، فإن كان عنده خناثا كن أولى بغسله، وإلا فذو محرم من الرجال، ولا ينظرون إلى الفرج، فإن لم يوجد أحد من هؤلاء صب عليه الماء صبا من فوق الثياب، ومن غيره، وقد يصب عليها الماء صبا، إلا أن يكون معها خنثى مثلها.
مسألة: وعن قوم كسروا في البحر، فخرجوا عراة والات البحر رجلا عليه ثوب والرجل ميت أفيأخذوا ثوبه ويقبروه عريانا؟ فما أرى لهم ذلك، وهو أحق بثوبه أن يكفن به، ويجزي عليه بثوبه، فإن كان في الثوب فضل عن كفنه قطعوه واستتروا به، وأدوا ثمن ما قطعوه منه إلى ورثته.
مسألة: معروض على أبي علي والي أبي الحواري، وسألت أبا عبد الله عن الميت إذا كفن في قميص وسراويل، تكون السراويل من تحت القميص، أو من فوقه؟ قال: يكون من فوقه، مثل الإزار يدخل الرجلان كلتاهما في أحد الكمين، أو يقطع من بين الرجلين، أو يدخل حتى تكون على الصدر، ولا تشد التكة.
مسألة: من -كتاب أبي قحطان- وقيل: يكره الحرير للرجال والنساء في الكفن، ولا يكفن الميت في شيء من الخز والقز، وإنما يجوز للميت القطن والكتان والصوف.
مسألة: فإذا فرغت من غسل الميت ألبسته ثوبا تجففه فيه، غير ثيابه التي يكفن فيها، فإذا جف ألبسته الحنوط وأدرجته في أكفانه، فتوزره بثوب وقميص